الخرطوم _ صوت الهامش

طالب محامي جبال النوبة بتحصين كافة حقوق السودانيين بواسطة إصدار نصوص دستورية، باعتبارها أعلى التشريعات في الدولة، وفيما فيها الهوية السودانية.

وقال المتحدثون في ندوة نظماها اتحاد محامي جبال النوبة بامدرمان، السبت، أنه إذا تم تضمين “الهوية” في النصوص الدستورية، يحفظ حقوق كل المجموعات الاثنية في السودان.

وأكدوا على ان عدم كفالة جميع الحقوق من بينها الهوية في التشريعات الدستورية لكل المجموعات الاثنية في السودان، لجهة أن هناك مجموعات اثنية معينة حملت السلاح للمطالبة بتلك الحقوق.

ولفتوا على ان مسالة مناقشة الهوية وتضمينها في التشريعات الدستورية مهمة ، مشيرين ان المجتمع السوداني يتكون من مجموعات اثنية وثقافية كثيرة، نشأت على أنقاض الممالك القديمة التي قامت قبل تكوين الدولة السودانية، وان تلك الممالك شكلت ثقافات وهويات، وحدث تداخل وتقارب فيما بينها وبالتالي يجب مراعاتها.

وتطرق المتحدثين الي مسألة الحواكير وملكية الأرض للمواطنين في ظل قانون الأراضي، الذي يمنح الدولة حق انتزاع أراضي المواطنين الذين لم يسجلوا أراضيهم.

وأوضح يوسف ادم بشر المحامي ان هناك أعراف اجتماعية كفلت للمواطنين امتلاك أراضي واسعة في دارفور وجبال النوبة، غير ان القوانين الدستورية، لم تضع ذلك في اهتمامها.

وأردف قائلا: تم سن قانون الأراضي بإغفال أعراف المجتمع، مما منح الدولة حق مصادرة حواكير القبائل واراضي المواطنين التي كانوا يمتلكوها منذ مئات السنين.

وقال ان الدولة تصادر أراضي المواطنين وقف قانون الأراضي، في الوقت الذي ان المواطنين، بل يستغلون اراضيهم دون ان يعلموا انها مملوكة للدولة.

مضيفا ان هناك مواطنين في مناطق محددة سجلوا أراضيهم، بينما اخرين لم يسجلوا، لعدم وعيهم، بقانون تسجيل الأراضي، ولعدم قدرتهم على التسجيل حتى لو وعلموا بلك، وان جميع الأراضي التي لم تسجل ملكا للدولة وفقا لقانون الاراضي.

وأعتبر بشر هذا القانون، لكونه ينزع حق مليكة الأراضي والحواكير من أصحابها، وبجانب تجاوزه لأعراف المتجمع السوداني.

وطالب بشر بمعالجة التباين بين قوانين الدولة والأعراف الاجتماعية، ومناقشتها في عملية مفاوضات السلام، ووضع تشريعات بواسطة البرلمان، تضمن للمواطنين اللجوء الي المحاكم الدستورية، في حال تم انتهاك حقوقهم.

وبين ان هناك فرق بين النصوص الدستورية والقوانين العادية، موضحا ان الأولى هي الأساس، بينما الثانية تسن لتساير الدستور، مستشهدا بالوثيقة الدستورية التي يحكم بها السودان حاليا، بان المجلس التشريعي المنتظر تشكيله في السودان، يشرع قوانين عادية.

وفي سياق الفرق بين النصوص الدستورية، والنصوص العادية، قال بشر إن الوثيقة الدستورية، شكلت الحماية لمليشيات الدعم السريع، التي تم تكوينها بقرار إداري عادي من قبل الرئيس المخلوع عمر البشير، بينما أن المجلس التشريعي لا يستطع حل هذه المليشيات، لان الوثيقة أصبحت قانونا دستوري.