نيالا – السودان الآن | 9 مارس 2026
تعيش مدينة نيالا أوضاعاً مأساوية وصفت بأنها تحولت إلى “سجن كبير”، حيث يرزح المواطنون تحت وطأة الخوف والرقابة اللصيقة في كل تفاصيل حياتهم اليومية، وسط تعتيم إعلامي قسري تفرضه المليشيا بقوة السلاح.
وبات الحديث عما يدور داخل المدينة “جريمة” تستوجب الملاحقة، إذ إن أي إشارة للانفلات الأمني أو الجرائم المرتكبة تعرض صاحبها للاعتقال، حيث تتدخل استخبارات المليشيا فور وقوع حوادث القتل أو الاختطاف لتهديد أسر الضحايا ومنعهم من نشر الحقائق أو تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وبحسب الناشط الحقوقي أيمن شرارة، فإن المليشيا تفرض صمتاً إجبارياً حتى في حالات الفقد، حيث يُمنع ذوو الضحايا من ذكر أسباب الوفاة أو الإشارة للجناة، كما يمتد الحظر ليشمل تداول أخبار القصف الجوي الذي ينفذه طيران الجيش على مواقع المليشيا، معتبراً أن مجرد التفاعل بـ “إعجاب” على منشورات تنتقد المليشيا قد يتحول إلى تهمة جنائية.
وأوضح شرارة أن الرقابة تجاوزت الفضاء الرقمي لتصل إلى تفتيش الهواتف الشخصية في المقاهي والطرقات بحثاً عن أي تواصل مع الخارج، مؤكداً أن نيالا تعيش حالة من النهب والاختطاف في وضح النهار وسط حصار خانق لا يملك فيه السكان حق الكلام أو كشف الحقيقة.
