السودان الآن – متابعات | 1 يناير 2026
شهدت مسارح العمليات، أمس، حالة من التفسخ الهيكلي والانهيار المتسارع في الزخم القتالي لمليشيا الجنجويد المتمردة، في تطور لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة مباشرة لمرحلة طويلة من القضم اللوجستي الممنهج، الذي أُدير عبر غرف عمليات احترافية عالية الكفاءة.
وأوضح المهتم بالشؤون العسكرية محمد دي تروه أن فرض السيادة الجوية بواسطة سلاح المسيّرات أسهم في ترسيخ معادلة الاستنزاف، حيث تحولت خطوط إمداد المليشيا إلى ما يشبه المقابر اللوجستية والمناطق المحرّمة عملياتياً، الأمر الذي أدى إلى تجفيف شريان الإمداد ووضع القوة الصلبة للمتمردين في حالة شلل تعبوي، أفقدها القدرة على المناورة أو الحفاظ على الأنساق الدفاعية أمام ضربات السلاح السيادي.
وأشار دي تروه إلى أن ما يجري حالياً يمثل مرحلة الحصاد التكتيكي، إذ تتهاوى المجموعات المتمردة نتيجة فقدان التوازن الميداني وتآكل المخزون القتالي.
لافتاً إلى أن هذا التطور يضع المليشيا داخل كماشة العدّ التنازلي، مع مواصلة القوات المسلحة سياسة الضغط الأقصى، تمهيداً لتطهير كل شبر من دنس المرتزقة.
