انجمينا – السودان الآن | 18 مارس 2026
عقد الرئيس التشادي اجتماعاً أمنياً طارئاً رفيع المستوى، ضم قادة التشكيلات العسكرية والوزراء السياديين، لبحث ملابسات هجوم بطائرة مسيرة استهدف منطقة “طينة” التشادية انطلاقاً من الأراضي السودانية، مما أسفر عن مقتل مواطنين تشاديين. وظهر الرئيس التشادي بزيه العسكري الكامل، موجهاً تعليمات صارمة لقوات الدفاع والأمن بتأمين الحدود والرد الحازم على أي اعتداء، أياً كان مصدره، سواء من الجيش السوداني أو ميليشيا الدعم السريع، معتبراً الحادث مساساً بالأمن القومي.
ويأتي هذا التصعيد التشادي المفاجئ والتلويح باستهداف أطراف النزاع السوداني في وقت شهدت فيه الحدود توغلات متكررة لميليشيا الدعم السريع لأكثر من ثلاث مرات داخل الأراضي التشادية، دون أن تصدر عن “إنجمينا” أي إدانة واضحة لتلك الاختراقات، بل استمرت في عقد اجتماعات مع قيادات الميليشيا لم تُكشف نتائجها، مما يثير تساؤلات حول توقيت هذا الموقف المتشدد حيال الحادث الأخير الذي وقع يوم الأربعاء 18 مارس 2026.
ميدانياً، كشفت مصادر مطلعة أن القوات المسلحة والقوة المشتركة المتمركزة في “الطينة السودانية” نجحت في إسقاط طائرة مسيرة من طراز “أكانجي” يُعتقد أنها إثيوبية الصنع. ولا يزال الجيش السوداني يتكتم على تفاصيل العملية بانتظار استكمال الدراسات الفنية لحطام الطائرة، تمهيداً لاتخاذ موقف دبلوماسي وسياسي واضح تجاه أديس أبابا، التي تشير تقارير إلى تورطها في إنشاء معسكرات تدريب لمليشيا الدعم السريع وعناصر من الحركة الشعبية داخل أراضيها، مما يضيف تعقيداً جديداً للمشهد الإقليمي المتأزم.
