نيويورك _ صوت الهامش
قالت الأمم المتحدة أنّ السودان ما زال في أزمة إنسانية مطولة وتبقى حاجاته بعيدة عن التحقق حيث يعيش 1.86 مليون شخص في تشرد طويل الأمد بينما شرّد ما يقارب الـ 27 ألف في مناطق تسيطر عليها النزاعات المحلية المسلحة مثل جبل مرة والنيل الأزرق وكردفان.
جاء ذلك في بيان صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، اطلعت عليه صوت الهامش.
وأضافت أنّ الصراع المحلي يستمر بسبب القتال الدائر بين المزارعين المقيمين ومجتمعات الرعاة البدويين من جهة وبين المجتمعات البدوية من جهة أخرى. ولا تزال النساء والإناث يواجهن مخاطر كبيرة ويتعرضن للتحرش وأحياناً يقتلن أو يغتصبن.
وقالت أن بعثة اليوناميد قد وثقت 192 ضحية عنف جندري بين ديسمبر 2017 ويناير 2019.
أما بالنسبة للوضع الغذائي فقد أشارت الأمم المتحدة إلى أنه يبقى هشاً وعدد كبير يعتمد على المساعدات لتلبية الحاجات الأساسية.
وحسب السكرتارية الفنية للأمن الغذائي فإنّ 5.7 مليون شخص يقدّر أنهم في كارثة أي عاجزين عن تلبية حاجاتهم الأساسية من الطعام. الأمراض المعدية سبب رئيسي لحالات الوفاة في السودان والوضع يتفاقم بسبب الوصول المحدود للمياه والبنى التحتية الصحية الضعيفة وظروف النظافة المتدنية.
ولفتت أن السودان عرضة لأمراض منها: الحصبة والتهاب السحايا و شيكونغونيا وحمى الضنك وغيرها.
وتابع البيان أنّ تدابير التقشف في عام 2018 أدت إلى التضخم ليصل 73 بالمئة في ديسمبر عام 2018 وارتفعت أسعار البضائع الأساسية والأدوية. وعليه اتخفضت القدرة الشرائية للمواطنين فلجأؤوا إلى بيع ممتلكاتهم أو تحديد كمية الطعام المستهلك.
بالإضافة إلى الأمن الغذائي فإن الوضع الاقتصادي يؤثر على القطاعات الأخرى مثل الصحة والغذاء فلا يجد الناس أماهم سوى تقليص مصروفهم ليؤمنوا غذاءهم أو المساومة في نوعية الغذاء. ولتأمين دخل للمنزل يرسل الأهل أطفالهم للعمل، معرضينهم لمخاطر عمالة الأطفال والهجرة غير الشرعية والاستغلال الجنسي، الخ.
ولا تتوقع الأمم المتحدة أي تغير في التحديات القائمة في المستقبل القريب، وبالتالي قد تزداد الحاجات الإنسانية بحسب البيان .