الخرطوم – السودان الآن | 18 مارس 2026
أكد وزير الثقافة والإعلام والسياحة، الأستاذ خالد الإعيسر، أن القفز فوق وقائع انتهاكات المليشيا المتمردة أو محاولة تجاهلها يجرّد أي حديث عن العدالة من قيمته ويحيله إلى خطاب أجوف بلا أثر حقيقي، مشدداً على أن الأولوية القصوى اليوم هي التعامل بمسؤولية مع الواقعين الأمني والقانوني وتجريم ميليشيا الدعم السريع المتمردة على ما ارتكبته من فظائع بحق الأرواح والممتلكات.
وأوضح الإعيسر في منشور صحفي اليوم، أن جرائم المليشيا لم تقتصر على القتل والنهب الممنهج، بل امتدت لتطال موارد الدولة وممتلكات الأفراد والشركات والبنوك، وحتى البعثات الدبلوماسية التي ترعى مشروعات التفكيك المزعومة لم تسلم من بطشها، واصفاً ما يجري بأنه إعادة إنتاج لمسلسل مستهلك وفاشل خارج عن سلطة القانون.
ووجه الوزير رسالة حادة لمن أسماهم دعاة التفكيك في الخارج قائلاً: “جوازاتكم موجودة لديكم، تعالوا معنا إلى السودان لنمشي بين الناس في الأسواق إن كنتم تملكون القدرة على الفعل، فهناك فقط يختبر الصدق بالفعل لا في فضاءات الكلام”، مشيراً إلى أن لسان حال الشعب السوداني يطالب بالفعل على أرض الواقع لا عبر البيانات.
وتساءل الإعيسر عن مصير الأموال والممتلكات التي صودرت في السابق، معتبراً أن السؤال الأكثر إلحاحاً الذي يشغل أذهان السودانيين الآن هو ضرورة تفكيك ميليشيا التمرد الإرهابية التي يتحالف معها البعض، بدلاً من الانشغال بأجندات سياسية بعيدة عن واقع المعاناة الإنسانية والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني.
