أديس أبابا – السودان الآن | 12 فبراير 2026
أدان مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي الانتهاكات المرتكبة ضد المدنيين في مدينة الفاشر، متهماً قوات الدعم السريع بالوقوف وراء أعمال شملت القتل المنهجي والنزوح الجماعي والاستهداف على أساس عرقي وتدمير البنية التحتية.
وأعرب المجلس، في بيان صادر عقب اجتماعه الوزاري رقم 1330 في أديس أبابا، عن “بالغ القلق” إزاء استمرار النزاع في السودان وما خلّفه من خسائر بشرية ودمار واسع وتدهور في الأوضاع الإنسانية.
وحذر من تفاقم الأزمة الغذائية، مشيراً إلى تقارير عن مجاعة ونقص حاد في الغذاء، خاصة في الفاشر، ومطالباً بضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق وحماية العاملين في المجال الإنساني.
وشدد المجلس على أن المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان “سيخضعون للمساءلة”، مجدداً التأكيد على التزام الاتحاد الإفريقي باحترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه.
ودعا إلى هدنة إنسانية تقود إلى وقف فوري لإطلاق النار، مؤكداً أنه “لا يوجد حل عسكري قابل للاستمرار” للنزاع، ومطالباً بإطلاق حوار سوداني شامل بقيادة سودانية لمعالجة جذور الأزمة.
كما طالب بالاستعادة العاجلة والكاملة لحكومة مدنية منتخبة ديمقراطياً، مرحباً في الوقت ذاته بالمبادرة الوطنية للسلام التي قُدمت في ديسمبر 2025، وداعياً إلى تنفيذها بما يدعم إعادة بناء الثقة وترسيخ الدولة.
وأكد المجلس ضرورة تنسيق الجهود الإقليمية والدولية، بما يشمل الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، لدعم خفض التصعيد واستئناف العملية السياسية.
وتشير تقارير صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية إلى وقوع انتهاكات واسعة ضد المدنيين في مدينة الفاشر، شملت عمليات قتل ونزوح جماعي وتدمير منشآت مدنية قامت بها قوات الدعم السريع.
وتتزايد التحذيرات الإقليمية والدولية من تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان مع استمرار الحرب منذ أبريل 2023، وسط دعوات متكررة لوقف إطلاق النار والعودة إلى مسار سياسي شامل.
