الخرطوم – السودان الآن | 24 يناير 2026
أصدرت مجلة «ألمناك دبلومايتك» عددها لشتاء 2025، متضمناً ملفاً خاصاً وموسعاً حول العلاقات السودانية–التركية، إلى جانب قراءة تحليلية معمقة للأزمة السودانية الراهنة، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء من السودان وتركيا.
وتصدر العدد مقال افتتاحي بقلم الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني، أكد فيه أن التطورات الجارية في البلاد تمثل تحدياً وجودياً لسيادة الدولة ووحدتها الوطنية، مشدداً على أن تحقيق السلام المستدام يقتضي استعادة سلطة الدولة الشرعية وتفكيك مراكز القوة المسلحة الموازية، بوصفهما شرطين أساسيين لأي عملية سياسية جادة. كما ثمن البرهان الشراكة الاستراتيجية مع تركيا القائمة على احترام وحدة الأراضي السودانية.
من جهته، قدم المحرر الضيف للعدد، الدكتور تونش دميرطاش، إطاراً تحليلياً اعتبر فيه أن توصيف الأزمة السودانية باعتبارها «حرباً أهلية» لا يعكس تعقيد الواقع، مؤكداً أن البلاد تواجه أزمة مؤسسية شاملة تشمل انهيار العقد الاجتماعي، وتفكك السلطة السيادية، وتداخل التدخلات الإقليمية والدولية.
وسلط العدد الضوء على عدد من القضايا المحورية، من بينها تآكل مؤسسات الدولة، وتحول الكارثة الإنسانية إلى عنصر مركزي في الصراع، إضافة إلى تحليل شبكات التدخلات الخارجية وآليات اقتصاد الحرب. كما تضمن دراسات نوعية تناولت تحولات الهوية الاجتماعية، وتغير المشهد الإعلامي، ومخاطر تفكك الدولة، إلى جانب قراءة تاريخية للإرث العثماني في السودان ودوره في تعزيز العلاقات المعاصرة مع تركيا، فضلاً عن دراسة حول فرص الوساطة التركية في النزاعات الحدودية مع دولة جنوب السودان.
واختتم العدد بتوصيات موجهة لصناع القرار دعت إلى تأمين الوصول الإنساني، ودعم القدرات المحلية، وقطع الشبكات المغذية لاقتصاد الحرب، مع التأكيد على أهمية البدء المبكر في التخطيط لإعادة الإعمار المؤسسي بعد انتهاء النزاع. كما أهدت المجلة هذا الإصدار لذكرى المدنيين الأبرياء في السودان وغزة، في رسالة موجهة للضمير الإنساني العالمي.
