الخرطوم ــ صوت الهامش
قال رئيس مجلس السيادة، عبدالفتاح البرهان، إن قضية النازحين واللاجئين ألقت بآثارها المباشرة على الأمن الوطني، والإقتصاد، والبنى التحتية، وقطاع الخدمات بالبلاد.
وأضاف أن السودان بحُكم موقعه الجغرافي شكل منطقة جذب لأعداد كبيرة من اللاجئين من دول الجوار، بما يستوجب إيجاد حلول دائمة للتحديات التى نتجت عن ذلك وإبتكار الحلول المُستدامة التي تُعزز قدرات البلاد وتُمكنها من النهوض بواجباتها على الوجه الأكمل.
وجدد إلتزام السودان بتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتنفيذها، مشيرا إلى الجهود التي بذلتها حكومة الفترة الإنتقالية في هذا الصدد، حيث أوضح أن الحكومة وضعت في العام 2019، ولأول مرة في تاريخ السودان، ”ميزانية وطنية قائمة على أهداف التنمية المُستدامة رفعت فيها الموارد المخصصة لقطاعي التعليم والصحة.“
وذكر البرهان لدى مخاطبته الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الأمم المتحدة الخامس لأقل الدول نموا، بالعاصمة القطرية الدوحة، ان السودان سعي لإجتذاب مزيد من الموارد من المجتمع الدولي،غير أنها تعثرت بسبب مُشكلة الديون، كما قاد حوار مع السلطات الأمريكية لإزالته من قائمة الدول الراعية للإرهاب واعتبر ذلك خطوة أولى نحو الإستفادة من مبادرة البلدان الفقيرة المُثقلة بالديون.
ونوه إلى استمرار الحوار لإزالة العقبات الأُخرى المُتصلة بالقرارات الأممية التي وصفها بالجائرة رقم 1591 و1593.
وأشار فى خطابه إلى خمس ركائز قامت عليها خطة الحكومة الانتقالية للحد من الفقر وتحقيق أهداف التنمية المُستدامة، شملت إستقرار الإقتصاد الكلي والجزئي والنمو الإقتصادي الشامل ورأس المال البشري والتنمية الإجتماعية والسلام وتكافؤ الفرص لجميع السودانيين والحوكمة والقدرة المؤسسية ضمن إطار للتنمية الإجتماعية والإقتصادية، تغطي الفترة من 2021 ـ 2023 وتتسق مع الإصلاحات الإقتصادية الجارية.
وأعلن رئيس مجلس السيادة عن ترحيب السودان بكافة الشركات للإستثمار في مُختلف المجالات، سيما بعد تحسين بيئة الإستثمار بالبلاد والدعم الذي قدمه المانحون الدوليون للسودان ورفع العقوبات عنه.
ودعا الأمم المتحدة ووكالاتها المُتخصصة، والدول الصديقة
والشقيقة للمساهمة في دعم جهود السودان الجارية لتحقيق مطلوبات الأمن الغذائي، عبر نقل التكنلوجيا الزراعية، حتى يضطلع بدوره في تحقيق هدف إستدامة النُظم الغذائية بإعتبارها من أولويات الهدف الثاني من أهداف التنمية المُستدامة وهو القضاء على الجوع.
وبشأن تجاوز تعقيدات الفترة الإنتقالية، أكد البرهان ان الحوار الحالي بين القوى السياسية يهدف للتوصل إلى توافق وطني يفضي في النهاية إلى تشكيل حكومة مدنية تُكمل الفترة الإنتقالية وتوصل البلاد إلى إنتخابات في نهايتها، مؤكدا دعمه لكل المساعي الوطنية والإقليمية والدولية في هذا الصدد.
