أنقرة – السودان الآن |28 ديسمبر 2025
قطع رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، الطريق أمام أي محاولات للتهدئة لا تتضمن خروج المتمردين من الأعيان المدنية والمناطق التي يسيطرون عليها، مؤكداً أن السودان لن يقبل بهدنة أو وقف لإطلاق النار طالما “مليشيا التمرد” موجودة في شبر من أرض الوطن.
وفي لقاء جامع بمقر السفارة السودانية بأنقرة، ضم رموز المجتمع السوداني والتركي ووسائل إعلام، كشف البرهان عن تبني الدولة لمبادرة رئيس الوزراء الأسبق، د. كامل إدريس، التي قُدمت في الأمم المتحدة، كإطار رسمي ووحيد لمعالجة الأزمة السودانية.
وأوضح سيادته أن المبادرة حظيت بتوافق مجلسي السيادة والوزراء، وستخضع للنقاش في مجلس الأمن والدفاع لوضع آليات تنفيذها والترويج لها دولياً.
وفيما يتعلق بالدور الإقليمي، وجه البرهان انتقادات لاذعة لدولة الإمارات، مشيراً إلى أنه طالب رئيسها سابقاً بوقف الدعم للمليشيا دون جدوى، مؤكداً أن الوفد الإماراتي عجز عن الدفاع عن نفسه أمام الآلية الرباعية في أمريكا.
وقال: “طالبنا باستبعاد الإمارات من أي حل لأنها لا تريد الاستجابة لمطالبنا وزادت من تصعيدها ضد السودان”.
في المقابل، أبدى البرهان ثقته في نوايا المملكة العربية السعودية ومصر، والتحول الإيجابي في موقف الإدارة الأمريكية، داعياً الرئيس الأمريكي للنظر للقضية من منظور السودانيين لتحقيق السلام في عامه الحالي.
وجدد القائد العام ثقته في حسم المعركة عسكرياً، قائلاً: “الحل العسكري ليس بالضرورة أن ينتهي بالقتال، بل يمكن أن ينتهي باستسلام المليشيا”.
ووجه رسالة لمن وصفهم بـ “الناصحين بالاستسلام” سابقاً بأن يوجهوا نصيحتهم الآن للمتمردين، مؤكداً أن إرادة الشعب الملتف حول جيشه قادرة على صد أي عدوان.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أعلن البرهان عن تحول العلاقة مع تركيا إلى “شراكة استراتيجية مستقبلية”، موجهاً بتذليل كافة العقبات البيروقراطية أمام الاستثمار التركي، بما في ذلك إعفاء رجال الأعمال الأتراك من تأشيرة الدخول.
وأشاد البرهان بالتجربة التركية في معالجة الأزمات، مشيراً إلى أنه طلب رسمياً من الرئيس رجب طيب أردوغان التدخل للمساعدة في حل الأزمة السودانية، وهو ما رحب به الأخير، مؤكداً حاجة السودان للخبرات التركية في مشروعات إعادة الإعمار والطاقة والبنية التحتية.
