الخرطوم _ صوت الهامش

قال الرئيس السوداني عمر البشير ان بلاده وضعت خارطة طريق للخروج من الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، وفقاً لاستراتيجية تعتمد على الإنتاج والإنتاجية .

وجدد البشير العزم علي ان يظل السودان حصناً قوياً وامنا ووطناً عزيزاً منيعاً وستظل قيادته ثابته علي الحق وحامية للوطن وأهله في كل المواقف والظروف.

و تظاهر اليوم الإثنين آلاف السودانيين في الخرطوم مطالبين بإسقاط نظام الحكم في السودان عقب فشله في إدارةد شؤن البلاد،واستخدمت الأجهزة الأمنية الغاز المسيل للدموع والهروات والرصاص الحي لفض المتظاهرين.

وأعلن البشير ان ميزانية العام 2019م تم وضعها برؤية جديدة، تستهدف النهضة وتجاوز الأزمات الراهنة، بمنهج يعتمد لأول مرة على البرامج والمشروعات لتحقيق الأهداف، بدلاً عن نظام البنودالتقليدي.

واكد في خطابه للأمة السودانية بالقصر الجمهوري مساء اليوم بمناسبة احتفالات البلاد بالذكرى (63) للاستقلال ،أن الميزانية هدفت لتخفيف المعاناة عن كاهل المواطن ، من خلال إبقاء الدعم على كثير من السلع ، وزيادة الرواتب ، ودعم الانتاج للصادر ، وعدم إضافة أي أعباء ضريبية جديدة .

وقال البشير “لقد أبرمنا من خلال التعاون الثنائي شراكات اقتصادية ، مع بعض الدول الشقيقة والصديقة ، تستهدف زيادة كفاءة الاقتصاد ، من بينها الصين وتركيا وروسيا وبيلاروسيا والاشقاء في الخليج العربي وغيرها من الدول ، بهدف دعم بنية الإنتاج الوطني “.

وأضاف” على الرغم من الشوط الكبير الذي قطعته البلاد، وإنجازاتها الكثيرة في مسار بناء الدولة والمجتمع، منذ فجر الاستقلال وحتى يومنا هذا، الا أن ذلك يبقى دون مستوى الطموح والآمال، ويتقاصر أمام التضحيات الغالية التي قدمها شعبنا .

وأكد البشير “إن ذلك لا يكون الا بالحرص على إعمال مبدأ الكفاءة والنزاهة والمحاسبة فيمن توكل اليهم مهام خدمة المواطن مما يحتم علينا زيادة الفاعلية والعدالة والشفافية في مؤسساتنا الوطنية كافة “.

ويحكم البشير منذ العام 1989 عقب إنقلاب عسكري، كما انفصل جنوب السودان عن شماله في العام 2011 عقب اتفاقية السلام الشامل.

وتجدر الإشارة إلى أن السودان يعاني منذ سنوات من أزمة اقتصادية طاحنة وصلت ذروتها مطلع العام الجاري، حيث فقد الجنيه السوداني قيمته مع أزمات مستفحله في الوقود والخبز، ما شكل دافعًا لحراك شعبي في عدد من المدن السودانية من بينها العاصمة “الخرطوم”.