الخرطوم _ صوت الهامش
أكدت المديرة القطرية لأثيوبيا وإريتريا والسودان وجنوب السودان بالبنك الدولي، كيري ترك، صعوبة تقديم المؤسسات المالية الدولية أي دعم للسودان حاليا.
وأشارت لضرورة سداد الحكومة للمتأخرات للمؤسسات المالية، وللدائنين السياديين .
ويعاني السودان من أزمة إقتصادية طاحنة، أسهمت بالإطاحة بنظام الرئيس المخلوع عمر البشير، في 11 أبريل الماضي، عقب خروج تظاهرات حاشدة ضد الغلاء، وإنهيار العملة الوطنية، وندرة الخبر والوقود.
وقالت كيري: خلال تقديمها لورقة حول “تسوية عبء الديون وإعادة الهيكلة والشفافية وتحديد توقعات الدعم الدولي” بمؤتمر نحو نمو اقتصادي شامل في السودان الذي ينظمه برنامج أفريقيا تشاتام هاوس ضمن سلسلة حوارات أصحاب المصلحة في الخرطوم المنعقد (الخميس).
وأضافت أن مبلغ المتأخرات للدائنين السياديين على السودان يتراوح ما بين 15-16 مليار دولار مشيرة إلى أن خفض الدين والاستفادة من مبادرة هيبك للدول المثقلة بالديون، تتطلب عددا من الترتيبات على رأسها تصفية المتأخرات والذي قد يأخذ وقتا طويلا.
ولفتت كيري وفق (سونا) إلى أنه يتطلب ضرورة تبني الدولة لوثيقة خفض الفقر والتزام الحكومة بوضع استراتيجية تركز على الفقر، وتضع منهجا على المدى المتوسط، يتطلب المزيد من الجهود والتشاور مع القطاعات المختلفة.
وأضافت كيري أن صندوق النقد الدولي يقترح دعم الفقر وبرامج الإصلاح الاقتصادي في ظل التزام الدولة بسداد المتأخرات، مؤكدة أن الامر يتطلب الإصلاح على كافة المستويات، والالتزام عدم الدخول في ديون أخرى واستدامة الاقتصاد وهو المكون الضروري نحو إعفاء الديون.
وأكدت أن إصلاح الاقتصاد الكلي يتطلب تكلفة مالية بتوحيد سعر الصرف وتكلفة اجتماعية برفع الدعم عن السلع الأساسية.
ونوهت إلى أن رفع الدعم قد لا يفيد الفقراء، ويؤثر عليهم حاليا، مستدركة بأن النتائج تأتي لاحقا بحدوث فائض بعد سنوات من الإصلاح.
وقالت كيري: إن هناك مجالات تزيد الموارد وتعيد تخصيصها، مشيرة إلى أن زيادة الضرائب يتطلب دعم دولي من الجهات الدولية للخدمات الأساسية من الصحة والتعليم والزراعة.
