نيويورك – السودان الآن | 20 يناير 2026
أكد السودان التزامه الثابت بمبادئ العدالة والمساءلة، لا سيما فيما يتعلق بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، وذلك في بيانه أمام مجلس الأمن بشأن التقرير نصف السنوي للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية حول الأوضاع في دارفور.
وقال الوزير المفوض عمار محمد محمود، في بيان تلاه أمام مجلس الأمن، إن تحقيق العدالة ظل هدفًا مركزيًا للحكومة السودانية، مؤكداً أن منع الإفلات من العقاب وضمان المساءلة وإنصاف الضحايا وجبر الضرر تمثل الأساس الحقيقي لأي سلام مستدام، مشيرًا إلى أن حكومة الأمل تبذل أقصى جهودها لتحقيق العدالة في دارفور باعتبار أن السلام والعدالة مساران متلازمان.
وأوضح البيان أن مليشيا الدعم السريع ارتكبت أعمالًا وُصفت بالوحشية والمروعة بحق المدنيين عقب دخولها مدينة الفاشر، شملت عمليات قتل ذات طابع عرقي، وترويع ممنهج استهدف النساء والأطفال وكبار السن، إضافة إلى استهداف المدن والبنى التحتية بالطائرات المسيّرة، بدعم من رعاة إقليميين، مؤكداً أن المليشيا ارتكبت جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان عبر حصار وتجويع الفاشر لأكثر من عامين.
وشدد البيان على أن هذه الجرائم تندرج ضمن الاختصاص الموضوعي والجغرافي للمحكمة الجنائية الدولية، داعياً إلى الإسراع في توجيه التهم وإصدار أوامر القبض بحق القادة المتورطين، وتوسيع نطاق التحقيق ليشمل الداعمين والممولين والمحرضين، مجدداً التزام السودان الكامل بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية ومكافحة الإفلات من العقاب باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق السلام والاستقرار في البلاد.
