الخرطوم – السودان الآن | 13 ديسمبر 2025
تشهد ولاية جنوب دارفور تطورات أمنية وسياسية مثيرة للقلق، حيث قامت ميليشيا الدعم السريع باعتقال العقيد عبدالرازق العبيد، مدير دائرة شرطة المرور بالولاية، في حادثة تُسلّط الضوء على تعقيدات الأوضاع في المنطقة.
تم اعتقال العقيد العبيد في منطقة كتيلا بعد اتهامه بتسريب إحداثيات لقوات الجيش، مما أدى إلى قصف طائرة مسيرة لحشد جماهيري كان منظمًا لرئيس الإدارة المدنية بالولاية.
يثير الحادث تساؤلات حول وجود العبيد في المنطقة، خاصة أنه لم يكن ضمن الوفد المرافق للإدارة المدنية التابعة لقوات حميدتي، بل تواجد هناك بعد مداهمة المنطقة من قبل قوات محمد حمدان دقلو.
وفقًا للناشط الحقوقي أيمن شرارة، كان العبيد يُعتبر من الضباط الذين تسببوا في إرهاب سكان مدينة نيالا عبر حملات اعتقال متواصلة ضد المدنيين بتهمة التعاون مع “الطرف الآخر”.
أشار شرارة إلى أن الحادثة تكشف عن طبيعة الميليشيا التي تفتقر إلى المؤسسية والضوابط، وتُدار بعقلية الفوضى والمصالح الشخصية، مما يجعلها أقرب إلى “شريعة الغابة” منها إلى كيان منظم.
يأتي هذا الاعتقال في أعقاب وفاة ناظر قبيلة الترجم، محمد يعقوب، متأثرًا بإصابته في هجوم بطائرة مسيرة تتبع للجيش الأسبوع الماضي.
لا يزال مصير إثنين من قادة الإدارة الأهلية مجهولًا، وهما الناظر يوسف علي الغالي ناظر قبيلة الهبانية، والأمير علي حسين ضيّ النور أمير إمارة الرزيقات بجنوب دارفور، بعد تعرضهم للقصف في منطقة كتيلا.
هذه الأحداث تُظهر مدى التدهور الأمني وانعدام الاستقرار في دارفور، وتُبرز الصراعات الداخلية بالدعم السريع، مما يزيد من معاناة المدنيين ويُعقّد جهود تحقيق السلام في المنطقة.
تستمر دارفور في مواجهة تحديات أمنية وسياسية كبيرة، مع تصاعد العنف وانعدام الاستقرار، مما يتطلب جهودًا متضافرة من جميع الأطراف لتحقيق السلام والاستقرار.
