نظمت سفارة السودان في لندن يوماً ثقافياً حافلاً برعاية شركة “زين”، احتفالاً بمرور 70 عاماً على الاستقلال. وشهدت الفعالية حضوراً دبلوماسياً وأكاديمياً رفيعاً، ومشاركة واسعة من مؤسسات بريطانية وجاليات سودانية.
وأكد السفير بابكر الصديق الأمين، رئيس البعثة، في كلمته أن الاستقلال يمثل مسؤولية متجددة لحماية الهوية وصون الذاكرة الوطنية. وأوضح أن الحكومة تضع إعادة إعمار المتاحف واستعادة الآثار المنهوبة في صميم عملية التعافي الوطني.
وأشار السفير إلى أن الحرب استهدفت بشكل منهجي الهوية السودانية عبر تدمير المتاحف والأرشيفات والمباني التاريخية. وشدد على أن الشراكة الثقافية السودانية البريطانية تعد “شراكة مسؤولية” تتجلى في التعاون العلمي والفني المستمر.
تضمن البرنامج محاضرات علمية قدمتها الدكتورة جولي أندرسون من المتحف البريطاني حول الحضارات السودانية القديمة. كما استعرض باحثون من جامعة كامبردج وكلية كينغز لندن مشاريع لتوثيق التراث المهدد ورسم خرائط رقمية للمواقع الأثرية السودانية.
واحتفت السفارة خلال الفعالية برموز الإبداع، حيث كرمت الراحل البروفيسور أحمد شبرين والراحلة غريزلدا الطيب، بالإضافة للدكتور راشد دياب. واختتم اليوم بعروض للمديح النبوي وطقوس “الجرتق” السوداني، احتفاءً بإدراجها ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي.
