الخرطوم ــ صوت الهامش
وقعت الأطراف السياسية والعسكرية على مشروع الإتفاق السياسي الإطاري بحضور الآلية الثلاثية واللجنة الدولية الرباعية وسفراء الدول في السودان.
وأكد الاتفاق على وحدة وسيادة السودان ومصالح البلاد العليا تسود وتعلو على أي أولويات اخرى؛ كما أكد على أن السودان دولة متعددة الثقافات والإثنيات والأديان واللغات، تتأسس هويته على مكوناته، التاريخية والمعاصرة، وأبعاده الجغرافية وإرثه الحضاري المميز والممتد لسبعة ألف عام شكلت تنوعه ومصدر ثرائه.
وضمنت بنود مشروع الإعلان السياسي الإطاري أن رأس الدولة يكون قائدا لقوات الدعم السريع.
وعلاوة على إنشاء جهاز للأمن الداخلي، وحظر على قوات الشرطة ممارسة أي أعمال تجارية، كما حظر على القوات النظامية ممارسة الأعمال التجارية عدا تلك التي تهتم بالتصنيع والتطوير الحربي.
وقال الاتفاق الذي طالعنه صوت الهامش، إن السودان دولة مدنية ديمقراطية فيدرالية برلمانية، السيادة فيها للشعب وهو مصدر السلطات، ويسود فيها حكم القانون والتداول السلمي للسلطة عبر الانتخابات الحرة والنزيهة والتقسيم العادل للثروات والموارد.
بالإضافة إلى أن ”المواطنة هي أساس الحقوق والواجبات وتقوم على المساواة بين المواطنين/ات دون تمييز نوعي ديني ثقافي، إثني لغوي، جهوي، أو بسبب الوضع الاجتماعي والاقتصادي، والاعاقة، أو أي شكل من أشكال التمييز.“
وأشار إلى أن الدولة تضمن وتدعم وتحمي حرية المعتقد والممارسات الدينية والعبادة لكل الشعب السوداني، وتقف الدولة على مسافة واحدة من الهويات الثقافية والاثنية والجهوية والدينية، وأن لا تفرض الدولة دينا على اي شخص وتكون الدولة غير منحازة فيما يخص الشؤون الدينية وشئون المعتقد والضمير.
بجانب كفالة الحريات والالتزام بمواثيق حقوق الانسان الدولية خاصة مواثيق حقوق النساء والعدالة الدولية وحماية المبادئ الداعمة لحريات العمل النقابي والطوعي وحريات التجمع السلمي والتعبير والحصول على المعلومات والانترنت والاعلام.
فضلاً عن ترسيخ مبدئية العدالة والمحاسبة، بما فيها آليات العدالة الانتقالية، ووضع حد لظاهرة الافلات من العقاب والمحاسبة على إقتراف الجرائم الجسيمة والابادات الجماعية وإنتهاكات القانون الدولي الانساني وقانون حقوق الانسان.
التأكيد على جيش مهني قومي واحد، ملتزم بالعقيدة العسكرية الموحدة، وقائم بواجباته في حماية حدود الوطن والدفاع عن الحكم المدني الديمقراطي.
والالتزام بمبدأ العمل السياسي السلمي ورفض وإدانة وتجريم كافة أشكال اللجوء إلى العنف والتطرف والانقلابات العسكرية أو الخروج على الشرعية الدستورية وتقويض النظام الديمقراطي.
وإعتماد سياسة خارجية متوازنة تلبي مصالح البلاد العليا وتجنبها الإنحيازات، وتدعم السلم والامن الإقليمي والدولي، وتقوم على محاربة الارهاب وحسن الجوار.
وشدد على ضرورة أن يقود الإصلاح الأمني والعسكري، إلى جيش مهني وقومي واحد يحمي حدود الوطن والحكم المدني الديمقراطي، وينأى بالجيش عن السياسة، ويحظر مزاولة القوات المسلحة الأعمال الاستثمارية والتجارية ما عدا تلك التي تتعلق بالتصنيع الحربي والمهمات العسكرية تحت ولاية وزارة المالية، وينقي الجيش من أي وجود سياسي، ويصلح جهازي الشرطة والمخابرات وتقتصر مهام جهاز المخابرات على جمع المعلومات وتحليلها وتقديمها للجهات المختصة، ولا تكون له سلطة اعتقال أو احتجاز ولا يحتفظ بمرافق لذلك الغرض.
بالاضافة الى إطلاق عملية شاملة تحقق العدالة والانتقالية تكشف الجرائم وتحاسب مرتكبيها، وتنصف الضحايا، وتبرئ الجراح، وتضمن عدم الافلات من العقاب وعدم تكرار الجرائم مرة أخرى.
ووفقاً للاتفاق فإن هياكل السلطة الانتقالية تتكون من ”المجلس التشريعي الانتقالي، والمستوى السيادي الانتقالي، ومجلس الوزراء الانتقالي، والمجالس العدلية والمفوضيات المستقلة.“ وتتكون القوات النظامية من ”القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، والشرطة وجهاز المخابرات العامة.“
يتم تطوير الاتفاق الإطاري بمشاركة جماهيرية واسعة من أصحاب المصلحة والقوى الموقعة على الإعلان السياسي وقوى الثورة في 4 قضايا رئيسية تحتاج لمزيد من التفاصيل وهي : ”العدالة والعدالة الانتقالية، والإصلاح الأمني والعسكري، واتفاق جوبا لسلام السودان وإكمال السلام، وتفكيك نظام 30 يونيو.“
ووقع على الإتفاق قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان حميدتي، ومن جانب القوى السياسية ”حزب الامة القومي، والحزب الاتحادي الأصل، وحزب المؤتمر السوداني، والتجمع الاتحادي، والمؤتمر الشعبي.“
بجانب حركة تحرير السودان/ المجلس الانتقالي، وتجمع قوى التحرير.ة، والحركة الشعبية لتحرير السودان/عقار، و حزب البعث القومي، وحزب البعث العربي الإشتراكي، والحركة الشعبية ، التيار الثوري الديمقراطي، والحزب القومي، وحزب التحالف الوطني السوداني، وحزب الاتحاديين الأحرار، والحزب الوطني الاتحادي الموحد، والحزب الاتحادي الموحد.“
علاوة على اللجنة القومية للمفصولين، وتجمع المهنيين، والحزب الجمهوري، وحركة التحالف السوداني المسلحة.“
