بورتسودان – السودان الآن | 31 يناير 2026
كشف مجلس الصحوة الثوري السوداني عن تدهور بالغ في الأوضاع الإنسانية داخل سجن دقريس بجنوب دارفور، واصفاً ما يجري فيه بأنه أخطر وأسوأ من سجني أبوغريب وغوانتانامو، في ظل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وانعدام مقومات الحياة الأساسية.
وقال الأمين العام للمجلس، د. عبد الرحمن حسن سعيد نور، في تصريحات صحفية، إن سجن دقريس يضم أكثر من (15) ألف معتقل، تم احتجازهم بتهم تتعلق بالانتماء للجيش أو ما يُعرف بالكيزان، أو لمجرد مخالفة توجهات المليشيا وإدارتها المدنية، مشيراً إلى أن نحو (70%) من المعتقلين جرى توقيفهم بسبب رفضهم الاستنفار أو عدم موالاتهم للمليشيا. وأكد أن المعتقلين يعانون من نقص حاد في الغذاء والمياه والعلاج، مع تسجيل وفيات يومية ومنع كامل للزيارات.
وفي السياق ذاته، أعلن مجلس الصحوة الثوري برئاسة الشيخ موسى هلال عن تجفيف نحو (90%) من خطوط إمداد المليشيا المتمردة القادمة عبر ليبيا وتشاد وأفريقيا الوسطى وجنوب السودان وإثيوبيا، وذلك نتيجة للانتصارات الميدانية المتواصلة وسيطرة القوات المسلحة والقوات المساندة لها على الأرض.
وأوضح د. عبد الرحمن أن القوات المسلحة انتقلت من مرحلة الدفاع إلى الهجوم، وحققت تطوراً ملحوظاً في العتاد والتخطيط والسيطرة الجوية، مع تقدم كبير في محاور القتال بكردفان ودارفور. وأضاف أن المليشيا تمر بحالة انهيار داخلي وتذمر واسع في صفوفها، بسبب الهزائم المتلاحقة، وغياب القيادة الموحدة، وضعف الإمداد، والتمييز بين عناصرها خاصة في ملفات العلاج، إلى جانب ما وصفه بفشل الإدارات المدنية وحكومة “التأسيس” غير المقبولة شعبياً.
وأكد الأمين العام لمجلس الصحوة الثوري أن إطلاق سراح أي معتقل من سجن دقريس يتم فقط بموافقة مباشرة من عبدالرحيم دقلو، داعياً المنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك العاجل لرصد الانتهاكات وإنقاذ آلاف المدنيين المحتجزين في أوضاع وصفها بـ«الكارثية».
