الخرطوم ــ صوت الهامش
قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إن تأثير العنف من حيث فقدان الأراضي والمحاصيل والثروة الحيوانية والوصول إلى الخدمات الحيوية فضلاً عن التضخم المرتفع ”359% في عام 2021“، يلقي بثقله على الفئات الأكثر ضعفاً في السودان.
ويعاني السودانيون بشدة من موجة إرتفاع في الأسعار، وتراجع قيمة العملة المحلية، منذ إنقلاب عبدالفتاح البرهان، الذي إطاح بحكومة عبدالله حمدوك في الـ 25 أكتوبر 2021.
وفقًا لمسحين أجرتهما اللجنة الدولية للصليب الأحمر في المناطق المتضررة من العنف في دارفور قال اللجنة في بيان لها طالعته (صوت الهامش) إن جميع المستجيبين إنهم ينفقون أكثر من 65 في المئة، من دخلهم على الغذاء، بينما قال 70 في المئة تقريبًا إنهم أفقر من قبل عام.
ويواجه السودانيون وضعا اقتصاديا بالغ التعقيد بعد قرار تحرير سعر صرف العملة المحلية (الجنيه) مقابل الدولار، الأمر أدى لإرتفاع الأسعار بصورة جنونية، فاضطرت آلاف الأسر للتخلي عن شراء مستلزمات أساسية أو تخفيض كميتها للتمكن من مقابلة الضغط المعيشي المتزايد.
ولم تقتصر الأسعار العالية على السلع الضرورية والاستهلاكية فطالت الزيادات قطاع الأدوية والكهرباء والنفايات والوقود وغاز الطهي، كما زادت تعرفة خطوط النقل العام وكذلك رفعت شركات النقل الخاصة أسعارها وامتدت الزيادات إلى الملابس والأحذية بنسب بلغت في بعضها 500-1000 في المئة.
وفيما يبدو فشلت حتى الآن، اللجنة العليا للطوارئ الاقتصادية -المعاد تشكيلها برئاسة نائب رئيس المجلس السيادي، محمد حمدان حميدتي، التي أصدرت 16 قرارا خاصا بالاقتصاد في محاصرة الانهيار الاقتصادي.
ووفقا لآخر إحصاء لمفوضية الضمان الاجتماعي بالسودان أعلنت نتائجه في سبتمبر عام 2020، يقبع 77 في المئة من السودانيين البالغ 40 مليون تحت خط الفقر، ولم يتجاوز دخل الفرد دولارا واحدا و25 سنتا فقط لليوم.
