الطينة – السودان الآن | 17 يناير 2026
أطلقت غرفة الطوارئ بمحلية الطينة، بالتنسيق مع المعسكرات، مناشدة عاجلة للمنظمات الإنسانية والإقليمية والدولية، بعد تدهور الأوضاع الإنسانية في محلية الطينة والمناطق المجاورة لها.
تتعرض هذه المناطق، التي تشمل قدير، ساسا، أندور، جيرجيرة، هجو، مستورة، وخزان باسو، إلى هجمات متتالية من قبل مليشيا الدعم السريع منذ 22 ديسمبر 2025 وحتى الآن، ما أسفر عن سقوط أكثر من 103 قتلى من المدنيين، بينهم أطفال ونساء، وإصابة أكثر من 88 آخرين.
الهجمات التي تعرضت لها هذه المناطق أسفرت عن سرقة الممتلكات، بما في ذلك الماشية، وحرق القرى، فيما نزحت أكثر من 18 ألف أسرة إلى الحدود مع تشاد، حيث يعيش المدنيون في ظروف صعبة في العراء دون مأوى أو خدمات أساسية. وتعاني النساء والأطفال بشكل خاص من حالة رعب شديد بسبب القصف الجوي والهجمات البرية المستمرة.
وتعاني محلية الطينة، التي تضم آلاف النازحين من مختلف مناطق السودان، من تدمير واسع للبنية التحتية، ما أدى إلى تعطيل العديد من المؤسسات الخدمية. وتعمل بعض هذه المؤسسات بشكل جزئي فقط في ظل هذه الظروف القاسية.
كما أشارت غرفة الطوارئ إلى أن هذه الهجمات ليست الأولى على المنطقة، بل هي جزء من سلسلة من الهجمات التي استهدفت المناطق المدنية، ما أدى إلى موجات نزوح داخلي وخارجي. وقد فر العديد من السكان إلى مدينة الطينة، بينما عبر آخرون الحدود إلى دولة تشاد بحثًا عن الأمان.
في هذا السياق، أكدت غرفة الطوارئ أن صمت الجهات الإنسانية الدولية وعدم تدخلها السريع في توفير الحماية والإنقاذ زاد من معاناة المدنيين وهدد حياتهم بشكل مباشر. وطالبت بالاستجابة الفورية من المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية لتقديم المساعدات الطارئة، والتدخل السريع في حماية المدنيين، ورصد انتهاكات حقوق الإنسان ضدهم.
وأكدت غرفة الطوارئ أن السكوت المستمر وعدم تقديم المساعدات الإنسانية يمثل تجاهلاً لمعاناة المدنيين في محلية الطينة والمناطق الحدودية، وأن الحياة الآلاف من المدنيين باتت مهددة في ظل هذه الكارثة الإنسانية المستمرة.
