لندن _ صوت الهامش

شددت منظمة العفو الدولية عقب وفاة ثلاثة أشخاص بأعيرة نارية لاحقت المحتجين خلال احتجاجات أمس الخميس على أن قوات الأمن السودانية يجب أن توقف الهجوم المميت والمستمر على المتظاهرين والعاملين في المجال الطبي بشكل فوري.

وأفاددة المنظمة في بيان اطلعت عليه (صوت الهامش) ، أنها قد تلقت تقارير عن مداهمات إضافية للمرافق الطبية من قبل أفراد الأمن، الذين أطلقوا الغاز المسيل للدموع داخل المستشفيات واعتدوا على الأطباء.

وقالت “سارة جاكسون” – نائب مدير منظمة العفو الدولية لشرق أفريقيا والقرن و البحيرات العظمى- أن الأمر بات “مثيرًا للغضب” خاصةً بعد إصرار قوات الأمن السودانية على مواصلة استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين ومقدمي الخدمات الرئيسية مثل الأطباء .

وأضافت: ” يجب على السلطات السودانية أن توقف على الفور قوات الأمن وأن تكفل وقف استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين، كما يجب عليهم أيضاً وضع حد فوري للهجمة المستمرة ضد المرافق الطبية والأفراد ، والمتظاهرين المصابين وغيرهم من الأشخاص الذين يسعون للعلاج في المستشفيات ، مما يشكل انتهاكاً للحق في الصحة والسلامة الشخصية. ”

وتحدثت منظمة العفو الدولية مع طبيب يعمل في مستشفى “الفيصل التخصصي” في الخرطوم أمس الخميس، والذي بدوره قد أكد أن قوات الأمن داهمت المستشفى في فترة ما بعد الظهر وأطلقت الغاز المسيل للدموع وألقت القبض عليه بالإضافة إلى طبيبين آخرين.

وأضاف الطبيب –الذي رفض ذكر اسمه- أن قوات الأمن احتجزت الممرضين الطبيين، الذين تعرضوا للضرب أثناء الاعتقال، واستُجوبوا في مكاتب المخابرات والأمن الوطني، ثم أطلق سراحه بدون تهمة ، بينما تم إطلاق سراح الآخرين بعد عدة ساعات.

كما تحققت المنظمة من مقاطع الفيديو التي تم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي وعبر “واتس آب” والتي تظهر أن قوات الأمن فتحت النار علي المتظاهرين الذين تجمعوا في ملعب لكرة القدم بالقرب من مسجد في منطقة “بري” في الخرطوم يوم الخميس .

وفي السياق ذاته، ، أطلقت قوات الأمن السودانية أمس الخميس الغاز المسيل للدموع في المنازل والمباني في منطقة “بري”، وهو ما يعد مخالفة صريحة لمبادئ توجيهية دولية بشأن استخدام القوة، والتي تطالب المنظمة بكل قوة الامتثال لمبدئها، وحظر استخدام الغاز المسيل للدموع في المسافات القصيرة.

وفي هذا الصدد صرحت “جاكسون” : “يجب وقف هذا الانتهاك الصارخ للقوانين الوطنية والدولية فوراً ، ويجب إطلاق تحقيقات مستقلة ونزيهة على وجه السرعة في جميع مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان ، بما في ذلك الوفيات الواردة في سياق الاحتجاجات ، بحيث يتم إحضار جميع الأشخاص الذين يتبين أنهم مسؤولون عنها، ومحاكمتهم في محاكمات عادلة”.

وأردفت : “من خلال المشاركة في هذه الاحتجاجات، يمارس شعب السودان حقوقه المشروعة في حرية التعبير والتجمع السلمي . وبدلاً من محاولة تقليص هذه الحقوق ، يجب على الحكومة معالجة الأسباب الجذرية للأزمة الاقتصادية التي دفعت الناس إلى الشوارع “.