جنيف – صوت الهامش
مع استمرار موسم الأمطار لهذا العام (من يونيو إلى سبتمبر) في السودان، تستمر حتى الآن تأثيرات تلك الأمطار الغزيرة وما تبعها من فيضانات مفاجئة.
ووفقا لتقرير أصدره مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحده، تضرر أكثر من 142 الف شخص في حصيلة أولية، كما لحق الضرر ب 14 من أصل 18 من الأسر في المناطق المنكوبة كولايات “غرب كردفان” و”كسلا” و”القضارف وفق ما اعلنته لجنة المعونة الإنسانية في البلاد، في اجتماع مخصص لمناقشة أضرار الفيضانات مع اللجنة التوجيهية و فريق العمل الموكل بالمهمه .
و ذكر التقرير الذي حصل (صوت الهامش) على نسخه منه، انه قد توفرت حتى الآن المآوي المخصصة لحالات الطوارئ، واللوازم المنزلية، والعيادات المتنقلة، ومراقبة النظافة العامة لتعزيز الصحة، و مكافحة ناقلات الأمراض ، و توافر المياه المعقمة.
ووفق اﻟﺘﻘﺪﻳﺮات اﻷوﻟﻴﺔ الصادرة من ﻣﻔﻮﺿﻴﺔ الإغاثه اﻹﻧﺴﺎﻧيه، فإن ﺣﻮاﻟﻲ 109 الف ﺷﺨﺺ ﺗﺄﺛﺮ ﺑﺎﻟﻔﻴﻀﺎﻧﺎت، قد تلقوا مساعدات من مثل مأوى في حالات الطوارئ وإمدادات غير غذائية من مختلف المؤسسات الحكومية والعربية، و الجمعيات الخيرية الإسلامية، بالإضافة إلى المنظمات غير الحكومية الدولية والمحلية ، وغيرها من المنظمات.
وفي أواخر أغسطس، تقدم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بمعاونة لأربعة اشهر 433 ألف دولار أمريكي، خصصت للمناطق المنكوبة.
وقد أخذت عدة منظمات دولية شريكة للأمم المتحدة، عدة خطوات لمساعدة ضحايا الفيضان، منها منظمات عربية إسلامية.
و خصص الصندوق الانساني للسودان، الإنسان في أغسطس الماضي، حوالي 1.2 مليون دولار من احتياطياته الطارئة بهدف تخفيف الأوضاع، على ضحايا الفيضانات في منطقة “النهود” ب”كردفان”.
بدأت ببناء 100 مرحاض جديد، بالشراكة بين الدولة ممثلة في وزارة الصحة، و بين عدد من المنظمات غير الحكومية المحلية، إضافة إلى حوالي 200 شاب من المتطوعين، يعملون من خلال جمعية الهلال الأحمر السوداني، في اثنتين من أكثر الولايات المتضررة.
و تتسبب الأمطار في فيضانات سنوية في السودان، لأسباب مختلفة، بما في ذلك أنظمة الصرف السيئة و دون المستوى، مع اضطرار بعض الفقراء للعيش في المناطق المعرضة للفيضانات، اضافة إلى ذلك، فإنه في المناطق الريفية – حيث يعيش ثلثا سكان السودان البالغ عددهم 38.6 مليون نسمة .
وتتعرض الأراضي لنوبات جفاف شديد، تتسبب في تصلب الأراضي، ما يفقدها قدرتها على امتصاص المطر و المياه الجوفية ، مما يزيد من احتمال حدوث فيضانات مفاجئة.
وانخفضت الواردات من الأدوية واللوازم الطبية في السودان بنسبة 36 في المائة خلال النصف الأول من عام 2018، مع ما ترتب عليه من زيادات في أسعار الأدوية المنقذة للحياة، حسب ما ذكر البنك المركزي في تحديث .
إلى جانب الحد من قدرة القطاع الصحي على تقديم خدمات صحية عالية الجودة، فإن ارتفاع أسعار الأدوية، يؤثر بشكل خاص على 5.5 مليون شخص في حاجة إلى المساعدة لإنقاذ حياتهم – بما في ذلك النازحين داخليا واللاجئين.
مع العلم انه في الفترة من يناير إلى يونيو من عام 2018 ، استوردت السودان حوالي 140 مليون دولار من الأدوية، بالمقارنة مع 220 مليون دولار خلال نفس الفترة من عام 2017.
و بهذا الصدد، قامت الأمم المتحدة بتفعيل دعم الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ في السودان هذا الشهر، ببداية تبلغ 20 مليون دولار، امن إجمالي المساعدة المقررة، لجسر فجوات التمويل الإنساني، على إعتبار أن عمليات الإغاثه في السودان، واحدة من أطول العمليات الإنسانية الجارية في العالم ، في 2018 .
وبحلول نهاية يوليو، ذكرت التقارير أن المساعدات قد تصل لحوالي 30 في المائة من المليار دولار الممنوحة ضمن خطة الاستجابة الإنسانية في السودان لعام 2018.