الخرطوم _ صوت الهامش

طالب حزب المؤتمر السوداني، أحد الأحزاب المكونة لتحالف قوى إعلان الحُرية والتغيير الحاكم، فتح نقاش عميق حول تسليم الرئيس المخلوع، عُمر البشير للمحكمة الجنائية الدولية بحكم عضوية السودان بالامم المتحدة، وواجبه تجاه الالتزام بالشرعية الدولية .

وإعتبر الحزب الجرائم التي ارتكبها البشير تتطلب إرسال رسالة واضحة أنه لا تسامح فيها ولن يفلت مرتكبوها من العقاب ،وشكك في قدرة ورغبة القضاء السُوداني في مُحاكمة الرئيس المخلوع داخلياً لعدم إستقلاليته ونزاهته في الوقت الراهن.

وأكد الحزب عبر صفحته في “الفيس بوك” أن النظام البائد عاث في القضاء ومؤسسات العدالة فساداً وأفقدها اهم خصائصها وهي الاستقلالية و الكفاءة .

وأضاف أن النظام عمل علي تمكين رجاله ونساءه فى كراسي القضاء و النيابة دون كفاءة مما ادى الى إهدار قيمة العدالة مثل كثير من القيم المهدرة طوال العهد البائد.

ونوه الحزب أن هذا الواقع ادى الى تقرير عدم رغبة و عدم قدرة القضاء في العهد البائد على محاكمة مجرمي الإبادة الجماعية في دارفور وعلى رأسهم البشير .

وأضاف قائلاً”على هدى ذلك التقييم أحال مجلس الأمن الدولي ملف الإبادة الجماعية في دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية التى بذلت على مستوى مكتب الادعاء العام جهداً مهنياً ملموسا فى بناء قضية اتهام تحت تهم جرائم الحرب، الابادة و الجرائم ضد الإنسانية، وقد افلح الادعاء في إقناع قضاة المحكمة بإصدار أوامر قبض بحق البشير وآخرين” .

وتابع “الأوامر التى لم تنفذ بسبب استثمار المخلوع سلطته في الدولة للافلات من العقاب”.

ونوه الحزب أن البدء في هيكلية أجهزة العدالة من أعلى الهرم بتعيين رئيسة القضاء و النائب العام ، يعد إتجاه محمود و مطلوب ، بيد أنه لا يحقق تطلعات الثورة فى المحاكمة على الجرائم التي ارتكبها النظام.

ووصف محاكمة البشير الحالية بالمهزلة وتؤكد استمرار سيطرة النظام القديم على وظائف القضاء و النيابة مما سيكون مدخلا للافلات من العقاب وإهدار شعار العدالة.

وتجري محاكمة الرئيس المخلوع عمر البشير، بتهم الثراء، الحرام، وحيازة نقد أجنبي، ويحاكم البشير في أموال قدرة ب”25″ مليون دولار، ومبالغ بالعملة المحلية، وجدت في مقر سكنه في القيادة العامة للجيش، عقب الإطاحة به في “11” أبريل الماضي.

وتلاحق المحكمة الجنائية الدولية الرئيس السوداني المعزول عمر البشير وعدد من معاونيه منذ العام 2009 لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في إقليم دارفور المضطرب .