الخرطوم ــ صوت الهامش
أعلن المبعوثين الدوليين، رفضهم تقديم الدعم المالي الدولي للحكومة السودانية، بما في ذلك الإعفاء من الديون، دون إنشاء حكومة مدنية ذات مصداقية.
وأعرب المبعوثين عن قلقهم من أن يخسر السودان مليارات الدولارات في المساعدات التنموية من البنك الدولي، وأضافوا أن برنامج صندوق النقد الدولي الخاص بالسودان و19 مليار دولار لتخفيف الديون المرتبطة به سيتعرضان للخطر.
ودعوا في بيان مشترك، السلطة العسكرية الحاكمة في السودان، إلى إحراز تقدم فوري نحو حكومة انتقالية مدنية من خلال العملية السياسية التي يقودها السودانيون التي تيسرها بعثة الأمم المتحدة المتكاملة للمساعدة الانتقالية في السودان (يونتامس)، والاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية (إيقاد).
ورحبوا في هذا الصدد بإعلان الميسرين الخاص بعيد اجتماع في الـ 10 من مايو القادم، ودعوا جميع أصحاب المصلحة السودانيين إلى المشاركة البناءة والكاملة في هذه العملية، وأشاروا إلى مخاطر أي مزيد من التأخير.
حذر البيان، الذي إطلعت عليه (صوت الهامش) من أي اتفاق أو حكومة ناتجة عن اجراءات غير شاملة تفتقر إلى المصداقية لدى الجمهور السوداني والمجتمع الدولي.
اختتم مسؤولون رفيعون من فرنسا وألمانيا والنرويج والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي زيارة مشتركة إلى الخرطوم لإظهار الدعم للشعب السوداني والانتقال المدني نحو الديمقراطية.
نبه الوفد على أهمية العمل لتهيئة بيئة مواتية لنجاح العملية التي تيسرها اليونتامس والاتحاد الأفريقي والايقاد، ورحبوا بالإفراج الأخير عن بعض القادة السياسيين المعتقلين.
وحث القادة العسكريين السودانيين للإفراج عن جميع المعتقلين والنشطاء السياسيين المتبقين؛ و لإنهاء العنف، بما في ذلك العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي ضد المتظاهرين؛ وضمان مساءلة المسؤولين عن مثل هذه الأعمال؛ ورفع حالة الطوارئ على الفور.
وشدد على احترام الكامل للحريات التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات بالكامل حتى تنجح العملية الميسرة من اليونتامس والاتحاد الأفريقي والايقاد.
وعبر الوفد الدولي، عن قلقه البالغ إزاء اعادة تنصيب أعضاء النظام السابق مرة أخرى، ”مما يزيد من حدة التوترات في المجتمع السوداني ويزيد من صعوبة تنفيذ الإصلاحات“، والتدهور السريع للاقتصاد السوداني والتحديات الهائلة التي يواجهها الشعب السوداني نتيجة لذلك.
وتعهد بمواصلة المساعدات الإنسانية وغيرها من أشكال المساعدة المباشرة للشعب السوداني خلال هذا الوقت الصعب.
وأشار أيضا إلى الحالة الهشة لعملية السلام في السودان، كما يتضح بشكل مأساوي من وفاة أكثر من 200 شخص في الآونة الأخيرة في غرب دارفور، وأدان الوفد بشدة هذا العنف، ودعا إلى محاسبة المسؤولين.
وشدد على الحاجة الملحة للتنفيذ السريع للهياكل الأمنية االمنصوص عليها بموجب اتفاق جوبا للسلام.
كما أكد على أن السلام الدائم في دارفور والمنطقتين وأجزاء أخرى من السودان مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالانتقال المدني إلى الديمقراطية.
وجدد الوفد دعم حكوماتهم والاتحاد الاوروبي الثابت لتطلعات الشعب السوداني في الحرية والسلام والعدالة.
هذا، وتضمن الوفد الزائر المبعوث الفرنسي الخاص للقرن الأفريقي فريدريك كلافير، والمدير الألماني لشرق إفريقيا والقرن الأفريقي ثورستن هوتر، والمدير العام النرويجي للشؤون الإقليمية ماي إيلين ستينر.
فضلاً عن مبعوث المملكة المتحدة الخاص للقرن الأفريقي والبحر الأحمر فيليب بارهام، ونائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشرق إفريقيا والسودان وجنوب السودان بيتر لورد، والممثل الاتحاد الأوروبي الخاص للقرن الأفريقي أنيت ويبر.
