أديس أبابا _ صوت الهامش

حثّت منظمات المجتمع المدني السوداني والإفريقي الاتحاد الإفريقي على التصرف فوراً إثر أحداث هذا الأسبوع في السودان، في رسالة توجهت بها المنظمات إلى الاتحاد.

وقالت الرسالة أنه في الخامس عشر من أبريل أقدمت ميليشيا مجهولة على إطلاق الرصاص الحي بالقرب من جسر المك نمر من أجل تفرقة المتظاهرين وحتى هذه اللحظة تم الإبلاغ عن إصابة ثمانية أشخاص ويرجح أن تزداد الحصيلة.

وأشارت الرسالة التي حصلت “صوت الهامش) علي نسخة منه ، أن هذا الاعتداء الثاني على المتظاهرين هذا الأسبوع بعد هجوم الثالث عشر من مايو حين قتل خمسة متظاهرين على الأقل وضابط وأصيب ما يفوق المئة في الخرطوم.

وقد وقع الهجومان في الخرطوم بعد ساعات من إعلان تحقيق تقدم ملحوظ في المفاوضات بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير.

وذكر الإعلان أنّ الطرفين توصلا إلى توافق حول عدة مسائل من ضمنها المجلس السيادي وسيوقعان عما قريب ترتيبات انتقالية تتضمن مرسوم لمجلس وزراء تنفيذي ومجلس تشريع تُختار أغلبيته من قبل قوى الحرية والتغيير.

وأردفت الرسالة أنّ رئيس المجلس العسكري علّق هذه المفاوضات لمدة 72 ساعة على الأقل.

بدوره، دعا تجمع المهنيين السودانيين الشعب للانضمام إلى الاعتصام بعد حادثة الثالث عشر من مايو وبالفعل توافد الآلاف إلى مقر الجيش لدعم المتظاهرين، تابعت الرسالة.

وأكدت المنظمات أنّ المتظاهرين حافظوا على السلمية وتجنبوا الصدامات ولكن الوضع عرضة للتصعيد بأي لحظة في ظل تصرفات بعض العناصر المسلحة. يحتاج المتظاهرون إلى الحماية، وعليه على الاتحاد الإفريقي التصرف بحزم.

ومع أنّ رئيس الاتحاد الإفريقي أصدر بياناً في الخامس عشر من مايو يثني فيه على التقدم في المفاوضات إلا أنّ المجتمع المدني أعرب عن قلقه بعد تعليق المفاوضات التي ستسمح بالمزيد من الهجمات وربما مجزرة.

وطالبت المنظمات الاتحاد بإدانة أي محاولات من قبل المجلس العسكري أو أي مجموعة مسلحة لاستخدام العنف لتفرقة المتظاهرين ، وبدعم حق المتظاهرين بالتعبير عن الرأي وتكوين الجمعيات بما بتفق مع المواثيق القانونية المحلية مثل الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب وروحية التضامن الإفريقي.

وشدد المجتمع المدني على ضرورة تشكيل لجنة تحقيق في وقائع وظروف الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان مع ضمان محاسبة المتورطين وتحقيق العدالة للضحايا.

وحثت المنظمات السودانية والإفريقية على إدانة تعليق المفاوضات والدعوة لاستئنافها بدون تأجيل من قبل مندوب الاتحاد، إضافة إلى ممارسة ضغوط على المجلس العسكري لنقل السلطة إلى حكومة انتقالية بقيادة مدنية.

وحضّ المجتمع المدني على ضمان عدم تجديد مهلة الـ 60 يوماً الممنوحة في اجتماع الجلسة 846 لمجلس السلم والأمن الإفريقي في الثلاثين من أبريل من عام 2019.