الخرطوم ــ صوت الهامش
أبدى النائب العام موافقته باستجلاب فريق طب شرعي دولي يتولى تنفيذ العمليات الفنية (forensics) المصاحبة لعمليات التحقيق في الجثث المكدسة بالمستشفيات.
وتعهد بالشروع في عمل كل الاجراءات المطلوبة المتعلقة باستجلابه، مؤكداً على ضرورة تمثيل أصحاب الحق والمهتمين من أسر المفقودين ومنظمات المجتمع المدني ولجان المقاومة في هذه العملية.
انتهى الاجتماع بالتأكيد على نتائج الاجتماع التي كانت ايجابية في كل ما جاء بالمذكرة، وتم الاتفاق على المتابعة المستمرة مع النائب العام حتى انجاز المهمة.
وتتكدس مئات الجثث المتعفنة في ثلاجات شديدة البؤس والدماء تغطي أرضية الغرف، حيث تملأ الروائح النتنة الأجواء.
ومشرحة مستشفى أم درمان هي واحدة من ثلاث مشارح في المستشفيات الحكومية في الخرطوم، وتبلغ قدرتها الاستيعابية نحو ثلاثمائة جثة، ولكن العدد الفعلي بها الآن أكثر من 2300 جثة مجهولة الهوية، بحسب إفادة سابقة من مدير الطب العدلي بوزراة الصحة الدكتور هشام زين العابدين.
التقت هذا الأربعاء ”حملة دفن بدون عدالة ضياع للمفقودين“، النائب العام لجمهورية السودان وذلك بمقر النيابة العامة لتسليم مذكرة ومناقشة بنودها.
وقالت الحملة في بيان اصدرته الأربعاء طالعته صوت الهامش، إن المذكرة حوت عدداً من المطالب ابرزها استجلاب فريق دولي من الطب الشرعي مهني ومستقل بالاضافة إلى تسهيل عمله والقيام بكل الاجراءات المطلوبة لضمان قيامه بمهامه.
أكدت الحملة عدم ممانعتها لدفن الجثامين المتكدسة، غير انها قالت بإنها مع الدفن الذي يتم وفق اجراءات تحفظ حقوق الأسر والضحايا، وأن ذلك يتم وفق تصور مضمن داخل المذكرة التي تم تسليمها.
وكان مجلس السيادة شكل فريقاً فنياً مكوناً من أطباء وقانونيين وأجهزة الشرطة للتعامل مع الجثث المجهولة الهوية.
وكانت الحكومة أبدت نيتها بإغلاق مشرحة بشائر بالخرطوم، بيد أن الخطوة واجهة اعتراضات من جهات حقوقية وعائلات مفقودين.
بعد أحداث فض اعتصام المتظاهرين الدامية في يونيو 2019 بواسطة قوات أمنية مشتركة تشكلت لجنة للتحقيق في معرفة ملابسات مقتل المتظاهرين وأيضاً تشكلت لجنة أخرى متعلقة بالمفقودين.
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن عدد الضحايا وصل إلى أكثرمن 250 شخصاً ما بين قتيل ومفقود، ويسود اعتقاد عام في أوساط أهالي الضحايا أن جثث أبنائهم موجودة في المشارح.
