الخُرطوم _ صوت الهامش
قال الناطق باسم حركة تحرير السودان، قيادة عبد الواحد محمد النور، إن كتابات بعض الناشطين التي ظهرت هذه الأيام، وهي ”تتدثر بثوب العنصرية ”الفجة، هدفها بجانب عنصريتها، إحداث شرخ في جسد ”قوي الهامش السوداني“ بغض النظر عن تباين مواقفها السياسية حيال ما يجري من أحداث بالسودان لا سيما بعد إنقلاب 25 إكتوبر.
وإتهم الناطق الرسمي باسم الحركة، محمد الناير، جهات داخلية وخارجية، (لم تديذكرها)، بإنها تريد “هدم المعبد” على رؤوس الجميع، موضحة أن استمرار سيطرة ما وصفتها بالأقلية الصفوية ”الإسلاموعروبية“ قد أصبح ”ضرباً من المحال.“
وقال إنه ”لا يمكن أن نعتبر خطاب العنصرية المتصاعد في كافة وسائط التواصل الإجتماعي محض آراء شخصية أو تصرفات فردية معزولة.“
وأضاف في مقال له طالعته (صوت الهامش) : ”يجب التسليم بأن السودان لم يعد هو سودان الخمسينيات والستينيات والسبعينيات والثمانينيات أو التسعينيات، فالسودان قد تغيّر.“
وزاد ”فلابد من التعايش مع هذا الواقع، بدلاً عن إثارة النعرات العنصرية الرخيصة التي تهدم ولا تبني، تفرق ولا تجمع، تباعد ولا تقارب، ويجب حصر الصراع بين القوي السياسية في إطاره السياسي.“
وأضاف أن عقلية ”الزبير باشا التي أطلت بوجهها الكالح هذه الأيام، هي تعبير عن يأس مستبطن وخوف مكتوم مما هو قادم من متغيرات حتمية في بنية الدولة والمجتمع، وقد أصبح حدوثها مسألة وقت ليس إلا.“
وشدد الناير على أن التحولات السياسية التي وصفها بالكبري التي جرت في السودان خلال العقود الماضية، التي أدت لصعود قوى سياسية وإجتماعية (لم يكن لها دوراً) في حكومات ما بعد الإستعمار، قد أزعج أقلية القوى السياسية والإجتماعية التي ورثت المحتل الأجنبي واستفادت من تعاونها معه بطرق شتى، الأمر الذي مكنها من السيطرة على البلاد.
وتابع بالقول إنه بعد ما يسمي بـ ”السودنة“ استأثرت تلك القوى بالسلطة والثروة على حساب الغالبية العظمي من القوى الناهضة، التي عبرت عن مظالمها التأريخية ومطالبها العادلة عبر إنتهاج المقاومة السلمية تارةً والكفاح المسلح تارةً أخري، ففرضت واقعاً مغايراً وباتت أمراً واقعاً لا يمكن تجاوزه، ولا يمكن تقرير حاضر ومستقبل السودان بدونها.
وطالب قائلاً : ”لابد لهؤلاء الناشطين ومن يقف خلفهم من قوي سياسية استيعاب حقيقة أن السودان قد تغيّر، وأن عهد السيد الذي يأمر فيطاع قد ولي دون رجعة.“
مؤكداً أن السودان مُلكٌ لكل السودانيين على قدم المساواة، ومشدد على أنه يجب أن يقرر مصيره الجميع دون إقصاء لأحد سوي النظام البائد وواجهاته ممن كانوا سبباً في دمار السودان، فضلاً عن احترام المواطنين السودانيين أو كقوى سياسية أو إجتماعية بعضهم، والإبتعاد عن الممارسة والسلوك العنصري والتقسيمات المناطقية والجغرافية والعشائرية.
موضحاً أن اللغة الإستعلائية لن تقود إلا إلى الشقاق والتباعد، وأردف بالقول : إن السودان ”يمر بأخطر مرحلة في تاريخه، وهو قاب قوسين أو أدني من التفكك والإنهيار، وشبح الحرب الأهلية التي لا نتمني حدوثها يلوح في الأفق.“
