الخرطوم – السودان الآن

جددت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) التزامها بدعم حماية التراث الثقافي السوداني وإعادة تأهيل المتاحف المتضررة من الحرب، مؤكدة أن المتاحف تمثل ركيزة أساسية لصون الذاكرة والهوية الوطنية.

وقالت اليونسكو، في بيان بمناسبة اليوم الدولي للمتاحف، إن أكثر من 20 متحفاً في السودان تعرضت منذ اندلاع الحربفي أبريل 2023 للنهب أو التدمير أو التهريب، ما أدى إلى فقدان آلاف القطع الأثرية المرتبطة بالحضارات النوبية والكوشية والإسلامية والأفريقية.

وكشفت المنظمة عن تعرض المتحف القومي السوداني لعمليات نهب واسعة، أسفرت عن فقدان أكثر من 4 آلاف قطعة أثرية، مؤكدة استمرار جهودها في التوثيق واسترداد الممتلكات الثقافية وتعزيز أنظمة الحفظ والتخزين.

وأوضحت أنها نفذت تدخلات عاجلة شملت تقييم الأضرار في خمسة متاحف رئيسية هي: كرمة، جبل البركل، البحر الأحمر، الدامر وسنار، إلى جانب إنشاء جرد رقمي يوثق 1737 قطعة أثرية، ونقل مقتنيات متحف الدامر إلى متحف كرمة لتأمينها.

كما أشارت إلى تدريب 40 مختصاً على إزالة الأنقاض والتعامل مع مخاطر المتفجرات داخل المواقع المتحفية، فضلاً عن تدريب نحو 500 من العاملين في قطاع التراث والجمارك والقضاء وأجهزة إنفاذ القانون لمكافحة تهريب الآثار وتحسين إجراءات التوثيق وضبط الحدود.

وقال المدير العام لليونسكو خالد العناني إن المتاحف تمثل فضاءات للحوار والتفاعل المجتمعي، بينما أكد ممثل المنظمة في السودان جنيد سروش-والي أن حماية المتاحف في الظروف الحالية تعني حماية الذاكرة والهوية الوطنية للسودانيين.

وتعرضت مواقع أثرية ومتاحف سودانية لأضرار وعمليات نهب واسعة منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط تحذيرات متكررة من منظمات دولية وخبراء آثار من ضياع جزء مهم من التراث الثقافي والتاريخي للسودان.