الخرطوم – السودان الآن | 23 ديسمبر 2025
كشف الناشط الحقوقي أيمن شرارة عن كواليس صادمة تتعلق بملف القائد الميداني بميليشيا الدعم السريع، آدم عيد بشارة عيساوي الشهير بـ ”أبو لولو“، مؤكداً أن التدخلات السياسية من قبل قيادة الميليشيا أوقفت تنفيذ القصاص القانوني بحقه رغم إدانته بجرائم قتل مروعة.
وأوضح شرارة أن اللجنة القانونية التي تولت التحقيق مع أبو لولو في أعقاب اتهامه بقتل مواطنين أبرياء في الفاشر، كانت قد توصلت إلى قرار نهائي يقضي بـ الإعدام رمياً بالرصاص. إلا أن قائد الميليشيا، محمد حمدان دقلو ”حميدتي“، تدخل بشكل مباشر مانعاً إعلان الحكم، ومطالباً اللجنة بتأجيل الأمر إلى حين عودته لدارفور لمراجعة القضية، في خطوة اعتبرها مراقبون إجهاضاً صريحاً للعدالة.
وفي تفاصيل تثير التساؤلات حول غياب مؤسسات الدولة، أكد الناشط الحقوقي أن المتهم أبو لولو لا يتواجد حالياً في أي سجن أو زنزانة، بل يمارس حياته بشكل طبيعي داخل منزله في منطقة ”أم القرى“ بحملية مرشينج بجنوب دارفور. والمفارقة أن المنزل المعني هو جزء من ”القرية النموذجية“ التي شيدها له النظام البائد (عمر البشير)، حيث يعيش المتهم الآن تحت حماية أمنية مشددة بدلاً من خضوعه للمحاسبة.
ووجه شرارة انتقادات لاذعة للخطاب القانوني الذي يتبناه قادة الميليشيا وحلفاؤهم، متسائلاً : ”أين هو القانون الذي يتحدث عنه محمد حسن التعايشي؟ وأي عدالة يمكن ترجيها بينما القاتل المدان يقيم في بيته بكل حرية ؟“. واعتبر أن وضع أبو لولو الحالي يمثل تجسيداً لسياسة الإفلات من العقاب التي تتبعها الميليشيا.
يُذكر أن أبو لولو يُعد أحد أكثر القادة الميدانيين إثارة للجدل، حيث ارتبط اسمه بسلسلة من التصفيات الجسدية بحق المدنيين والأسرى في مدينة الفاشر منذ عام 2024. وقد أدت هذه الانتهاكات الصارخة إلى إدراجه ضمن قائمة العقوبات البريطانية، رفقة عبد الرحيم دقلو، لضلوعهما في أعمال عنف وصفت بـ ”البشعة“.
وكان أبو لولو قد ظهر في مقاطع فيديو سابقة أقر فيها بجرائم صادمة، مدعياً مسؤوليته عن مقتل آلاف الأشخاص، مما يجعله أحد أبرز المطلوبين للعدالة المحلية والدولية في ملف جرائم الحرب في السودان.
