روما – صوت الهامش
استأنف برنامج الأغذية العالمي توصيل المساعدات الغذائية إلى مئات الآلاف من الجوعى في السودان، وسط آمال في الوصول إلى المزيد من المناطق رغم الكثير من التحديات الأمنية، بما فيها استِعار القتار بأجزاء من البلاد.
ونبّه برنامج الأغذية العالمي، في تقرير اطلعت عليه صوت الهامش، إلى أن الوقت ليس في صالح الأوضاع الإنسانية في السودان؛ لا سيما مع قدوم موسم الأمطار ابتداء من مايو وحتى نوفمبر والذي ينبئ بالتسبب في عدم القدرة على الوصول لمساحات شاسعة من الأراضي السودانية.
هذا فضلا عن أن الأوقات الفاصلة بين مواسم الحصاد كفيلة بتأجيج أزمة الغذاء في السودان.
وقال إيدي روي، ممثل برنامج الأغذية العالمي والمدير القطري في السودان: “بالنسبة للكثير من الناس، تشهد المؤن الغذائية وغيرها تناقصا في السوق. وإذا وُجدت هذه المؤن، فإن أسعارها تفوق القدرة الشرائية للإنسان السوداني العادي”.
ويستهدف البرنامج، في الأيام المقبلة، الوصول إلى أكثر من 384 ألف شخص في أربع ولايات سودانية هي الغضارف والجزيرة وكسلا والنيل الأبيض، على أمل البدء في توزيع الغذاء في ولاية خامسة هي النيل الأزرق.
وأفاد تقرير برنامج الأغذية العالمي، بأن تزايد أعداد الجوعى في السودان جرّاء الصراع الذي اندلع في 15 أبريل الماضي قد أضاف إلى تأزُّم الوضع على صعيد الأمن الغذائي في البلاد.
يقول إيدي روي: “نرى الآن أن ما يناهز الـ 19 مليون نسمة -حوالي 41% من إجمالي عدد سكان السودان- يناضلون في سبيل تأمين وجبة واحدة من الغذاء يوميا، مقارنة بـ 15 مليونا في العام الماضي”.
وأشار التقرير إلى أن حوالي أربعة ملايين من الأطفال والحوامل والمرضعات كانوا بالفعل يعانون سوء تغذية حاداً قبل اندلاع الصراع.
ونبّه برنامج الغذاء العالمي إلى أن كثيرا من السودانيين الآن على الطريق للمعاناة من سوء التغذية الحاد.
وأشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن حوالي 100 ألف سوداني قد نزحوا بالفعل إلى بلدان مجاورة. وتتوقع وكالة الأمم المتحدة للاجئين أن يزيد هذا العدد خلال الأسابيع المقبلة وصولا إلى 800 ألف نازح. هذا فضلا عن مئات الآلاف من النازحين في داخل البلاد.
ولفت برنامج الأغذية العالمي إلى مقتل ثلاثة من موظفيه، وأربعة من العاملين في منظمة أخرى شريكة، جرّاء الصراع المحتدم على السلطة بين الجنرالين البرهان وحميدتي، مما اضطر البرنامج إلى تعليق عملياته بشكل مؤقت.
ونبه برنامج الأغذية العالمي إلى أن أكثر من 17 ألف طن متريّ من الغذاء المخصّص للجوعى في السودان قد تعرّض للنهب من المخازن والشاحنات.
ونوه البرنامج إلى أن مخازن ومكاتب ودور ضيافة تابعة له في العديد من المواقع في السودان قد تعرضت للاجتياح وفي بعض الحالات للحرق والتدمير.
وقبل اندلاع الصراع على السلطة في 15 أبريل، كان برنامج الأغذية العالمي ينتوي تقديم مساعدات غذائية لأكثر من سبعة ملايين شخص في السودان في أثناء الفترات الفاصلة بين مواسم الحصاد.
لكن الآن، وفي ظل انعدام الأمن جرّاء الصراع، باتت هذه المهمة شبه مستحيلة، بحسب القائمين على البرنامج، لا سيما في أماكن استعار القتال مثل العاصمة الخرطوم وإقليم دارفور.

3 تعليقات
company-blog.ru
mgfmail.ru
mgfmail.ru