أمدرمان – السودان الآن | 9 أبريل 2026
في خطوة جسدت قيم التسامح والوحدة الوطنية، طوى مجلس صلح أهلي رفيع، اليوم، صفحة نزاع استمر لعامين بين قبيلتي الجموعية والرزيقات. وتوج اللقاء بعفو كريم من أولياء دم قتيل سقط في حادثة وقعت داخل معسكر “أحباب الرسول” للتدريب، لتنتهي القضية التي ظلت منظورة أمام المحاكم طوال الفترة الماضية بالتصالح التام.
وانعقد مجلس الصلح بمنزل العقيد القوني (رزيقات)، وسط حضور رسمي ومجتمعي لافت، تقدمه رئيس اللجنة العليا للاستنفار والمقاومة الشعبية بولاية الخرطوم اللواء م. إسحاق عبد الله الزبير، ومدير جهاز المخابرات بمحليات أمدرمان اللواء أمن نصر الدين، إلى جانب قيادات المقاومة الشعبية بمحلية أمدرمان.
وشهد اللقاء حضوراً تاريخياً لقيادات الإدارة الأهلية، تقدمهم الشيخ موسى هلال، والمك محمد عجيب الهادي ممثلاً لقبيلة الجموعية، والأمير أحمد ممثلاً للرزيقات، بالإضافة إلى ناظر قبيلة البطاحين وناظر قبيلة القريات مجدد العبيد، والشيخ الطيب عبد الوهاب. وأمن المتحدثون على ضرورة نبذ الفتن وترسيخ قيم العفو، مشيدين بالموقف النبيل لأهل القتيل الذي فضلوا التسامح لتقوية النسيج الاجتماعي.
وأكدت الوفود المشاركة أن هذا الصلح يمثل نموذجاً في معالجة النزاعات بالحكمة، خاصة في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، بما يعزز وحدة الصف خلف القوات المسلحة ويقطع الطريق أمام المتربصين باستقرار المجتمع
