القاهرة – السودان الآن | 29 ديسمبر 2025
ترقد الشابة السودانية “ذكرى عبد الباقي” في العناية المركزة بأحد مستشفيات محافظة الجيزة، تصارع الموت جراء إصابات بالغة تشمل كسر في الجمجمة ونزيفاً داخلياً، إثر تعرضها لواقعة اعتداء وحشية وصفت بأنها “غدر ذئاب بشرية”.
تعود تفاصيل الواقعة الأليمة إلى قيام سائق “توكتوك” ومرافقيه باختطاف الفتاة “ذكرى” بقصد السرقة. وبحسب شهود عيان ومعلومات أولية، قام المجرمون بالاعتداء على الفتاة بوحشية وتحطيم جمجمتها قبل إلقائها في الطريق العام، للاستيلاء على هاتفها المحمول وبعض المصوغات الفضية (غوايش)، في جريمة هزت مشاعر الجالية السودانية والمصريين على حد سواء.
في مفارقة مؤلمة، يواجه الشاب المصري “عماد علي” اتهامات قانونية، رغم كونه “المنقذ” الذي تحرك بدافع النخوة. عماد، الذي صودف مروره وقت الحادث، سارع بحمل الفتاة وهي تنزف -بمساعدة أحد سكان المنطقة- ونقلها بسيارته الخاصة إلى مستشفى الهرم لإنقاذ حياتها.
وبالرغم من نفي أسرة الضحية لمسؤوليته عن الحادث، إلا أنه خضع لإجراءات قانونية ودفع كفالة مالية، في انتظار تبرئته الكاملة التي تدعمها تسجيلات الكاميرات.
أكدت مصادر مطلعة أن تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادث (مدرسة بمنطقة الهرم)، والتي اطلع عليها رجال المباحث، أثبتت أن الواقعة ليست “حادث سير”، بل هي عملية اختطاف واعتداء متعمد داخل “التوكتوك”، مما يعزز موقف الشاب “عماد” ويضع الجناة الحقيقيين تحت طائلة القانون.
رفعت أسرة الضحية والمتضامنون معها مناشدة عاجلة إلى كل من سعادة محافظ الجيزة، المهندس عادل النجار. ومديرية أمن الجيزة ومباحث قسم الهرم. وسفارة جمهورية السودان بالقاهرة.
وطالب النداء بضرورة السرعة في ضبط وإحضار الجناة الهاربين الذين لا يزالون يمثلون خطراً على أمن المجتمع، مؤكدين ثقتهم الكاملة في القضاء المصري وقدرة الأجهزة الأمنية على استعادة حق “ذكرى” وتبرئة من مد يد العون لها.
ضجت منصات التواصل الاجتماعي بحملة تضامن واسعة تحت شعار “حق ذكرى لازم يرجع”، وسط دعوات مكثفة من السودانيين والمصريين بأن يمن الله عليها بالشفاء، حيث وصف الأطباء حالتها بالحرجة والدقيقة.
