الدلنج – السودان الآن | 17 يناير 2026
شهدت منطقة “الكدر” والمناطق المحيطة بها غرب مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، اشتباكات مسلحة عنيفة بين الحركة الشعبية لتحرير السودان (جناح عبد العزيز الحلو) وميليشيا الدعم السريع، وسط حالة من التوتر الأمني الشديد في المنطقة.
وتعود تفاصيل الأحداث إلى يوم الخميس الماضي، عندما قامت مجموعة تابعة لمليشيا الدعم السريع (الجنجويد) بعملية نهب واسعة استهدفت الأبقار والمواشي المملوكة لمواطني قرية “الكدر”.
وبحسب مصادر محلية، قامت مجموعة من أبناء المنطقة المنضوين تحت لواء الحركة الشعبية بشن هجوم مضاد على معسكر تجمُّع تلك القوات لاسترداد الماشية المنهوبة، مما أدى إلى اندلاع أولى شرارات المواجهة.
أفاد شهود عيان لـ (السودان الآن) أن الدعم السريع شنت هجوماً انتقامياً صبيحة اليوم السبت، استهدف قرى (كولج والمندل).
وبدأ القتال الفعلي في تمام الساعة 6:30 صباحاً واستمر بضراوة حتى الساعة 9:20 صباحاً، حيث سُمعت أصوات الأسلحة الثقيلة والمتوسطة بوضوح في ضواحي مدينة الدلنج. وتركزت مناطق الاشتباك في قرى الكدر، وكولج، والمندل (غربي الدلنج).
في أعقاب الاشتباكات تسود حالة من الرعب بين المواطنيين، مع تسجيل حركات نزوح أولية للمواطنين من مناطق الاشتباك نحو عمق مدينة الدلنج والمناطق الأكثر أمناً خوفاً من تجدد القصف أو عمليات الانتقام.
ولم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من جانب الحركة الشعبية أو الدعم السريع حول حجم الخسائر في الأرواح أو العتاد، فيما يراقب مواطنو ولاية جنوب كردفان بحذر مآلات هذا التوتر الجديد الذي يفتح جبهة مواجهة إضافية في المنطقة.
