الخرطوم – السودان الآن | 25 فبراير 2026
طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” مجلس الأمن الدولي بالموافقة الفورية على نشر بعثة دولية لحماية المدنيين في السودان، مع ضرورة تنفيذ حظر الأسلحة المفروض على دارفور وتوسيع نطاقه ليشمل كافة أنحاء البلاد لوقف تدفق السلاح للأطراف المتنازعة.
ودعت المنظمة المجتمع الدولي للضغط ضد الدعم العسكري المستمر الذي تقدمه الإمارات العربية المتحدة لقوات الدعم السريع، مشددة على ضرورة فتح تحقيق أممي في تورط أبوظبي المحتمل في الجرائم المرتكبة بالسودان، لضمان وقف الإمدادات التي تأجج الصراع.
وحثت “هيومن رايتس ووتش” الدول الأعضاء على تعزيز المساءلة عبر فرض عقوبات مستهدفة، ودعم المحكمة الجنائية الدولية لتوسيع ولايتها القضائية، مؤكدة أن عدم اتخاذ إجراءات حاسمة في اجتماع جنيف المقرر في 26 فبراير سيؤدي لمزيد من الفظائع بحق السودانيين.
وكانت “بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان” (بعثة تقصي الحقائق) اصدرت تقريرا يدين الفظائع التي ارتكبتها “قوات الدعم السريع” أثناء استيلائها على الفاشر، شمال دارفور، في أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2025.
خلص التقرير إلى أن قوات الدعم السريع، التي تقاتل الجيش السوداني للسيطرة على البلاد، ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وأن “أنماط الاستهداف والسلوك والنية المستخلصة تقدم مؤشرات تدل على إبادة جماعية”. ويحذر التقرير من أنه بدون اتخاذ تدابير حاسمة لتعزيز المساءلة وحماية المدنيين، “فإن خطر وقوع مزيد من أفعال العنف ذات الطابع الإبادي لا يزال قائما وبحدة”.
ووجد أعضاء البعثة أن الحصار الذي استمر 18 شهرا على الفاشر كان متعمدا ومدروسا لإخضاع السكان. وقد سبق ذلك “ثلاثة أيام من الرعب المطلق” قامت خلالها قوات الدعم السريع بأعمال عنف في المدينة، وقتلت واختطفت واغتصبت الآلاف.
ووجدوا أيضا أن “الاستهداف القائم على الهوية والمرتبط بالإثنية والنوع الاجتماعي والانتماء السياسي المفترض كان عنصرا مركزيا في عمليات قوات الدعم السريع”. وخلصوا إلى وجود “ما لا يقلّ عن ثلاثة من الأفعال الماديّة المكوّنة لجريمة الإبادة الجماعيّة”.
