كتب / عبد الهادي عبد الله
تفتح تصريحات كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، حول صعوبة التواصل مع قائد مليشيا الدعم السريع مقابل التواصل الدائم مع الفريق أول البرهان، الباب أمام تساؤلات جوهرية حول الوضعية القانونية والسياسية التي باتت تحيط بـ ”حميدتي“ دولياً.
عُزلة دبلوماسية وواقع ميداني معقد
تعكس هذه التصريحات واقعاً ميدانيًا يشير إلى ”غياب فعلي“ لقائد المليشيا عن المشهد المباشر، مما يصعّب على القوى العظمى بناء قنوات اتصال موثوقة. فبينما يتمتع البرهان بصفة شرعية تسهل التواصل الرسمي، يغرق حميدتي في ضبابية المكان والقرار، مما يعزز فرضية فقدانه للسيطرة المركزية.
رسالة سياسية من إدارة ”ترمب“
يحمل هذا التصريح في طياته اعترافاً ضمنياً بالجهة التي تمتلك زمام الدولة ومؤسساتها. فالإشارة إلى ”صعوبة التواصل“ قد لا تعني العجز التقني، بل تعكس عدم الرغبة الدولية في التعامل مع كيانات مجهولة المقر أو تعاني من ملاحقات أخلاقية وقانونية بسبب ”أكبر مأساة إنسانية“ وصفها المستشار نفسه.
تلاشي رهانات ”تعدد الشرعيات“
تؤكد هذه الإشارات الدبلوماسية أن المجتمع الدولي بدأ يضيق ذرعاً بالتعامل مع المليشيات غير المستقرة. إن اعتراف مستشار ترمب بالتواصل الدائم مع البرهان يقطع الطريق أمام محاولات المليشيا لتسويق نفسها كبديل سياسي، ويضعها في خانة ”العائق“ الذي يصعب الوصول إليه أو التفاهم معه للوصول إلى حل سلمي.
