الأبيض – السودان الآن | 23 يناير 2026
شهدت مدينة الأبيض ومحيطها بولاية شمال كردفان تصعيداً لافتاً في الهجمات بالطائرات المسيّرة، مع اقتراب رقعة القتال من المدينة الخاضعة لسيطرة الجيش، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين في حوادث متعددة، بحسب إفادات سكان نقلتها وكالة «رويترز».
وأفادت الوكالة بأن وتيرة الضربات الجوية تكثفت خلال الأسابيع الماضية، بالتزامن مع انتقال المعارك إلى إقليم كردفان عقب تشديد قوات الدعم السريع سيطرتها على إقليم دارفور أواخر أكتوبر الماضي.
وذكر السكان أن الطائرات المسيّرة باتت تستهدف مناطق في محيط الأبيض بصورة أسبوعية، فيما واصلت قوات الدعم السريع تقدمها البري في مدن وقرى بالإقليم، مع فرض حصار على بعض مدن جنوب كردفان.
وبحسب «رويترز»، تُظهر صور أقمار صناعية صادرة عن مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل ظهور نحو 100 تلة دفن جديدة في مقبرتين بالأبيض خلال الفترة من 2 إلى 14 يناير الجاري، إلى جانب دلائل على قصف محطة كهرباء المدينة وإنشاء سواتر ترابية حولها، يُرجّح أنها إجراءات دفاعية تحسباً لمحاولة تطويق محتملة.
وفي واحدة من أكثر الحوادث دموية، قال سكان قرية اللويب شمال الأبيض إن طائرة مسيّرة استهدفت تجمعاً لمشيّعين في 5 نوفمبر الماضي، ما أسفر عن مقتل 65 شخصاً، معظمهم من النساء والأطفال، عقب مرور سيارة إسعاف تتبع لقوات متحالفة مع الجيش، وفق روايات أربعة شهود تحدثوا لـ«رويترز».
ولم تتمكن الوكالة من التحقق المستقل من هذه الروايات، كما لم يصدر تعليق من قوات الدعم السريع.
كما أشار التقرير إلى حادثة أخرى أوائل يناير الجاري، حين قُتلت أسرة كاملة إثر ضربة مسيّرة استهدفت منزلاً مستأجَراً بالأبيض، كانت قد لجأت إليه بعد فرارها من قريتها. وأكد جيران للوكالة العثور على أطفال تحت الأنقاض عقب الهجوم.
وتأتي هذه التطورات في سياق الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، التي تسببت—وفق تقديرات باحثين—في مقتل عشرات الآلاف ونزوح واسع النطاق.
وأفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بمقتل أكثر من 100 مدني في إقليم كردفان خلال النصف الأول من ديسمبر الماضي، بينما تشير بيانات المنظمة الدولية للهجرة إلى نزوح عشرات الآلاف من شمال كردفان والإقليم عموماً خلال الأشهر الأخيرة.
