جنيف – السودان الآن | 13 فبراير 2026
قال مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إن قوات الدعم السريع ارتكبت انتهاكات جسيمة ترقى إلى جرائم حرب وقد تشكل جرائم ضد الإنسانية خلال هجومها النهائي للسيطرة على مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي، مشيراً إلى توثيق أكثر من 6,000 حالة قتل خلال الأيام الثلاثة الأولى من العملية.
وأوضح التقرير، الصادر الجمعة، أنه استند إلى مقابلات مع أكثر من 140 ضحية وشاهداً داخل السودان وشرق تشاد أواخر عام 2025. وذكر أن ما لا يقل عن 4,400 شخص قُتلوا داخل الفاشر خلال الأيام الأولى، إضافة إلى أكثر من 1,600 شخص لقوا حتفهم على طرق الخروج أثناء محاولتهم الفرار، مؤكداً أن الحصيلة الفعلية على الأرجح أعلى من ذلك بكثير.
وأشار التقرير إلى أن قوات الدعم السريع ومليشيات عربية متحالفة معها نفذت عمليات قتل جماعي وإعدامات ميدانية وعنفاً جنسياً واحتجازاً واختفاءً قسرياً ونهباً واسع النطاق، إضافة إلى تجنيد أطفال واستخدامهم في القتال. ولفت إلى أن العديد من الهجمات استهدفت مدنيين على أساس عرقي أو بسبب انتمائهم المفترض للقوات المسلحة أو القوات المشتركة.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن “الانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت تؤكد أن الإفلات المستمر من العقاب يغذي دوامات العنف”، داعياً إلى تحقيقات مستقلة وذات مصداقية تفضي إلى محاسبة المسؤولين، سواء أمام محاكم سودانية مستقلة أو عبر الولاية القضائية العالمية أو المحكمة الجنائية الدولية.
وأضاف التقرير أن نمط الانتهاكات في الفاشر يعكس ما سبق توثيقه في هجمات سابقة على مخيم زمزم في أبريل 2025، وفي الجنينة وأردماتا عام 2023، ما يشير إلى “مسار منظم ومستدام من السلوك قد يرقى إلى هجوم ممنهج ضد السكان المدنيين في إقليم دارفور”.
وجدد تورك دعوته إلى احترام حظر الأسلحة القائم، ووقف تزويد أطراف النزاع بالسلاح أو الدعم العسكري، ودعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف الأعمال العدائية والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.
