واشنطن – السودان الآن | 10 فبراير 2026
قالت وكالة رويترز إن إثيوبيا تستضيف معسكرًا سريًا لتدريب آلاف المقاتلين لصالح قوات الدعم السريع السودانية، في تطور يُعد أول دليل مباشر على تورط أديس أبابا في الحرب الأهلية الدائرة في السودان، وفقًا لمصادر متعددة وصور أقمار صناعية اطلعت عليها الوكالة.
وبحسب ثمانية مصادر، من بينها مسؤول حكومي إثيوبي رفيع، فإن المعسكر يقع في إقليم بني شنقول-قمز غرب البلاد قرب الحدود مع السودان، وتم تمويل إنشائه – بحسب المصادر – من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة التي وفّرت أيضًا مدربين عسكريين ودعمًا لوجستيًا، وهو ما ورد كذلك في مذكرة داخلية لأجهزة الأمن الإثيوبية وبرقية دبلوماسية اطلعت عليها رويترز.
ولم تتمكن الوكالة من التحقق بشكل مستقل من دور الإمارات، التي نفت بدورها أي تورط في النزاع السوداني.
وأضافت المصادر أن نحو 4,300 مقاتل من قوات الدعم السريع كانوا يخضعون للتدريب في الموقع مطلع يناير، وأن الإمدادات العسكرية واللوجستية كانت تُقدَّم لهم عبر قنوات مرتبطة بالإمارات، وفق ما جاء في المذكرة الأمنية. ولم ترد الحكومة الإثيوبية أو الجيش الإثيوبي أو قوات الدعم السريع على طلبات التعليق.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية توسعًا متسارعًا في المعسكر منذ أكتوبر الماضي، مع وجود مئات الخيام، وآليات ثقيلة، وشاحنات عسكرية. كما رصدت رويترز أعمال تطوير في مطار مدينة أسوسا القريبة، شملت إنشاء حظائر ومنشآت يُعتقد أنها مخصصة لتشغيل الطائرات المسيّرة، وسط مخاوف دبلوماسية من تداعيات أمنية محتملة قرب سد النهضة الإثيوبي.
واندلعت الحرب في السودان عام 2023 عقب صراع على السلطة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح ملايين المدنيين إلى دول الجوار، وسط اتهامات متبادلة بتلقي دعم خارجي.
وتتهم الحكومة السودانية الإمارات بدعم قوات الدعم السريع عسكريًا، وهي مزاعم قالت تقارير أممية ونواب أمريكيون إنها “ذات مصداقية”، بينما تنفي أبوظبي هذه الاتهامات.
وتشير تقارير رويترز إلى أن اتساع رقعة الصراع يزيد من مخاطر انزلاق دول الجوار إلى الأزمة السودانية.
