بانجول _ صوت الهامش
طالب كلا من مركز الخاتم عدلان للاستنارة وهيئة محامي دارفور ومركز دارفور للعون والتوثيق المفوضية الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب إرسال بعثة تقصي حقائق حول إنتهاكات حقوق الإنسان، في السودان، في الفترة ما بعد قيام الثورة الشعبية التي اطاحت بالنظام السابق.
وحثت المنظمات في خطاب القاه عبدالرحمن القاسم في الدورة العادية للمفوضية في “غامبيا” الحكومة الانتقالية في السودان، علي تسليم مجرمي الحرب المطلوبين للعدالة الدولية، مع السماح للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، من تتبع التحريات التي لم تكتمل في المرحلة الأولي .
وناشد الخطاب الحكومة المصادقة علي جميع الإتفاقيات الدولية، والإقليمية والبروتكولات المحلقة بها التي يصادق عليها السودان.
وأشار الخطاب للمرحلة الحرجة التي يمر بها السودان،بعد ورثت الحكومة الإنتقالية بعد الثورة خزينة فارغة وعقوبات إقتصادية مفروضة عليه بسبب سياسات النظام القديم، وللأوضاع المعيشية للناس .
ولفت الخطاب أنه ليس هناك بصيص أمل لرفع العقوبات ورفع إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، الا بمجهودات جبارة تتخذها الحكومة الإنتقالية بمحاسبة خلايا الإرهاب من عناصر النظام البائد، لافتا إنهم ما زالوا يحشدون عناصرهم في المساجد بنشر الفتنة بتكفير الناس والتهديد بالجهاد علي أي خطوة للإصلاح وتحويل نظام الدولة الثيوقراطية إلي دولة مدنية.
وأشار الخطاب للإنتهاكات الجسيمة في دارفور ضد المدنيين ، مشير إلي أن هناك حملات شنت علي عدد من القري في ولايات دارفور، بجانب عمليات تعذيب أدت الي الوفاة في نيالا بجانب إغتصاب ثلاثة فتيات قاصرات، فضلاً عن معاناة المشردون داخليا في معسكرات النزوح .
وذكر الخطاب باستمرار الإغتيالات والإعتقالات الجزافية في جنوب كردفان، واستمرار التعدين التقليدي الذي يفقتد لأدني المعايير المطلوبة ، مبينًا أنه أدي لكارثة بيئية وتشوهات لأجنة النساء الحوامل وموت الثروة الحيوانية.
وناشد الإتحاد الإفريقي بمواصلة مجهوداته فى تقديم المساعدات الفنية للحكومة الإنتقالية و ذلك بإنشاء مكتب بالخرطوم لمواصلة عملية بناء المؤسسات الحكومية القومية و الولائية و بناء عملية السلام.
ودعا الحكومة الانتقالية علي إرساء دعائم السلام فى كل أرجاء السودان و تفعيل عملية العدالة الإنتقالية لإبراء الجراحات و معالجة كل المظالم التاريخية.
هذا وناشد الخطاب الحكومة الانتقالية بشقيها فى المجلس السيادي و مجلس الوزراء علي إكمال بناء مؤسسات مستقلة تراعي المكونات السودانية دون تمييز علي أي أساس.