نيالا – السودان الآن | 19 يناير 2026
كشفت مصادر محلية بمدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، عن تصاعد مقلق في وتيرة الاعتقالات التي تستهدف أبناء قبيلة الفلاتة، ولا سيما المنحدرين من منطقة تلس، في مؤشر على تفاقم التوترات الداخلية بالمناطق الخاضعة لسيطرة الإدارة المدنية التابعة لمليشيا الدعم السريع.
وأفادت المصادر بأن مليشيا الدعم السريع نفذت حملة مداهمات واسعة داخل أحياء مدينة نيالا، أسفرت عن اعتقال 47 شخصاً، إلى جانب احتجاز نحو 100 شخص من سكان “الفرقان” والبوادي المحيطة بالمدينة.
وبحسب المعلومات، جرى نقل جميع المعتقلين إلى سجن دقريس، حيث تشير تقديرات غير رسمية إلى أن عدد المحتجزين من أبناء القبيلة داخل السجن تجاوز ألف معتقل.
ومن بين أبرز المعتقلين الذين لا يزالون قيد الاحتجاز، الأكاديمي الدكتور عيسى فراس. وذكرت المصادر أن اعتقاله جاء على خلفية مقال نشره انتقد فيه أداء الإدارة المدنية بمدينة نيالا.
وأثار اعتقال الدكتور فراس جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية، نظراً لمواقفه السياسية المعروفة بدعم مليشيا الدعم السريع، الأمر الذي دفع مراقبين لوصف ما يجري بأنه “انقلاب الحلفاء على بعضهم”، فيما تداول ناشطون محليون توصيفاً شعبياً لما يحدث بعبارة : “القطة تأكل عيالها”.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة احتقان متزايدة داخل المكونات الاجتماعية المساندة للإدارة الحالية بجنوب دارفور، وسط مخاوف متنامية من أن تقود هذه الاعتقالات التعسفية إلى تعميق الشرخ في النسيج الاجتماعي وتصعيد المواجهات البينية، لا سيما مع استمرار احتجاز شخصيات مؤثرة دون إجراءات قانونية أو محاكمات واضحة.
