نيالا – السودان الآن | 6 فبراير 2026
يواجه قائد مليشيا الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، وعمه العمدة جمعة دقلو، اتهامات مباشرة بالتدخل في شؤون الإدارة الأهلية بولاية جنوب دارفور.
وتأتي هذه التحركات وسط تحذيرات من سعي منظم لتفكيك النسيج المجتمعي عبر التلاعب بإمارة الرزيقات وفرض واقع إداري يرفضه أعيان القبيلة.
عقد جمعة دقلو اجتماعاً في مدينة نيالا مع قيادات الإدارة الأهلية، بذريعة معالجة الخلافات حول توحيد الرزيقات.
وأكد الحاضرون خلال الاجتماع غياب الخلافات البينية، مشيرين إلى أن الأزمة تكمن في “اختطاف الإمارة” عبر العمدة علي حسين ضي النور، من خلال مسودة تم توقيعها بعيداً عن مشورة كافة مكونات القبيلة.
وكشف الناشط الحقوقي أيمن شرارة، أن غالبية الإدارات الأهلية طالبت بتغيير الأمير الحالي واختيار بديل عبر تصويت عام يضمن الشرعية.
وأوضح شرارة أن فئة من “المنتفعين” حاولت تأجيل الحسم لما بعد الحرب لفرض الأمر الواقع، مما دفع إدارتي “النوايبة والمحاميد” للانسحاب ورفض سياسات آل دقلو تجاه المكونات القبلية.
وفي تصعيد لاحق، أصدر جمعة دقلو قراراً فوقياً بتثبيت علي حسين ضي النور أميراً، وتعيين نصر الدين أبو نوبة نائباً له.
ويُعد هذا التعيين مثيراً للجدل لكون الطرفين ينتميان لمكون “الماهرية”، مما اعتبره مراقبون تجاهلاً تاماً للتوازن المجتمعي وإرادة بقية بطون الرزيقات.
وتشير السوابق إلى أن تدخلات حميدتي وعمه في الإدارة الأهلية نهج ثابت؛ حيث سبقت محاولات السيطرة على مجلس شورى الرزيقات، والتدخل في نظارة “الدود” بشمال دارفور التي انتهت بسجن الناظر.
ويُنذر هذا المسار بوقوع شرخ مجتمعي عميق وفوضى شاملة في الإقليم نتيجة كسر استقلالية القيادات الأهلية وإخضاعها بالقوة.
