الخرطوم – السودان الآن | 21 يناير 2026
حذّر تقرير تحليلي من التقليل من القدرات العسكرية لمليشيا الدعم السريع، مؤكداً أن الصراع في السودان لم يصل إلى مراحله النهائية كما يعتقد البعض، في ظل احتفاظ المليشيا بزخم قتالي وتأثير عسكري ما زال فاعلاً على عدة محاور.
وأشار التقرير إلى أن المليشيا أعادت، عقب خروجها من الخرطوم، ترتيب صفوفها والاستعداد لحرب طويلة الأمد، عبر تأمين خطوط إمداد برية وجوية، وتأهيل مطارات في دارفور، وإنشاء مدرجات ترابية، إضافة إلى إقامة معسكرات ومناطق عسكرية ومستشفيات خارج البلاد، الأمر الذي مكّنها من المحافظة على توازن عسكري يحد من قدرة القوات المسلحة على التقدم الواسع في بعض الجبهات.
وأوضح الخبير والمهتم بالشؤون العسكرية محمد عادل أن استمرار إنفاق المليشيا على التسليح والتدريب، وامتلاكها آليات مدرعة ومنظومات مسيّرات وتشويش، يعكس استعدادها لمواجهة طويلة، لافتاً إلى أن صعوبة التقدم في بعض مناطق كردفان ودارفور تؤكد أن العدو ما زال يمتلك قدرات قتالية معتبرة تتطلب تعاملاً حذراً وواقعياً من القوات المسلحة.
وأكد عادل أن القوات المسلحة وقوات الإسناد تدرك طبيعة الميدان وخطورة المواجهة، ولذلك تتقدم بحسابات دقيقة وتتحرك وفق تقدير دقيق للخسائر، مشدداً على أن التقليل من حجم التحدي أو تصوير المعركة وكأنها في خواتيمها قد يؤدي إلى قراءة خاطئة لمجريات الحرب، في وقت لا تزال فيه القوات تقدّم تضحيات كبيرة على امتداد الجبهات.
