الخرطوم ــ صوت الهامش
في إعلان غير مسبوق، التزم مجتمع محلي في منطقة نائية من جبال البحر الأحمر الشهيرة بالتخلي عن ختان الإناث وزواج الأطفال.
في حفل إعلان عام وقع جميع أفراد المجتمع، بما في ذلك الشيوخ والشيخ والعمدة والقابلات والأمهات والآباء والمعلمين والأطفال على لافتة بالالتزام.
بعد رؤيتها الآثار الضارة للممارسات التقليدية، عبرت إحدى المقابلات بالمنطقة، عن دعمها وقال إنه في عملها، رأت عواقب ختان الإناث، مثل النزيف الشديد، والألم الشديد، ومضاعفات الولادة، وفي أسوأ الحالات، وفاة الأم والرضيع والرضع.
وأضافت بأن في منطقتهم، تم إجراء عملية ختان الإناث في سن مبكرة للغاية، بسنتين فقط.
وقالت منظمة إنقاذ الطفل، إن قرار القابلة، يعني أنها ستفقد جزءًا من دخلها، لأن القابلات غالبًا ما يقمن بإجراء عمليات تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، ومع ذلك، قررت هي وزملاؤها إعطاء الأولوية لرفاهية الفتيات في المجتمع.
من ناحيته، قال الشيخ أحمد وهو من المنطقة : إنه ”لم يكن الكثير منا على دراية بمدى ضرر تقاليدنا. بعد المناقشة مع منظمة إنقاذ الطفولة، بدأنا نفهم عواقب هذه الممارسات، لقد جمعنا مجلسنا وناقشنا النصيحة.“
يستند الحوار الناجح لمنظمة إنقاذ الطفل مع المجتمع المحلي إلى سنوات من أعمال الإغاثة الطارئة في محلية سنكات.
وأشارت المنظمة إلى أن معدلات سوء التغذية في ولاية البحر الأحمر من أعلى المعدلات في السودان، وفي البداية دعمت المنظمة المجتمع بالتدخلات التغذوية والصحية الممولة من صندوق الأمم المتحدة الإنساني للسودان.
علاوة على ذلك، قدمت المنظمة مضخة مياه وخزانًا بموجب نفس المنحة.
واوضحت منظمة إنقاذ الطفل، أنه ساعدت مساعدة المجتمع في تلبية احتياجاته الفورية المنقذة للحياة على بناء الثقة اللازمة للمضي قدمًا.
وتابعت بالقول : في العام الثاني من دعم صندوق الإسكان الاجتماعي للمجتمع، تم تقديم مكون حماية الطفل.
بدأ فريق حماية الطفل في التواصل مع المجتمع بالتعاون الوثيق مع مجلس الدولة لرعاية الطفولة حول هذا الموضوع، بعد اجتماعات ومناقشات منتظمة، قرر المجتمع المضي قدمًا في قرارهم المشترك.
يشرح الشيخ قائلاً : ”قررنا معًا السماح لبناتنا بالزواج بعد بلوغهن 18 أو 20 عامًا والتخلي تمامًا عن ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، سنقوم أيضًا بتضمين هذه القرارات في القوانين القبلية لمجتمعنا. سيتبع الناس هذه القوانين وسنتأكد من إنفاذها.“
بعد الاحتفال بالنجاح الأخير، قال فرق حماية، إنه تواصل ارتباطاتها طويلة الأمد، على أمل إقناع المزيد من المجتمعات بحماية فتياتها من الممارسات الضارة.
في عام 2020، جرم السودان جميع أشكال ختان الإناث بموجب المادة 141 من القانون الجنائي.
ومع ذلك، فإنه يتطلب مشاركة مجتمعية وثيقة للغاية ومتابعة لضمان التنفيذ. علاوة على ذلك، لا يزال زواج الأطفال قانونيًا في السودان وإحدى أولويات الدعوة لمنظمةذ الطفولة في 2022/2023.
