نيويورك – السودان الآن | 23 ديسمبر 2025
وجه الدبلوماسي الأمريكي والمسؤول السابق بالخارجية الأمريكية، كاميرون هيدسون، اتهامات ثقيلة ومباشرة لجهات دولية وشركات أسلحة بالتورط في إطالة أمد الحرب في السودان عبر تزويد المليشيا المتمردة بالعتاد العسكري المتطور، داعياً مجلس الأمن الدولي إلى تحرك عاجل وحاسم لوقف التدخلات الخارجية التي تذكي الصراع.
وكشف هيدسون، خلال إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن الدولي، عن استخدام دولة الإمارات العربية المتحدة لنفوذها السياسي في منطقة القرن الأفريقي لإنشاء ”جسر جوي عسكري واسع“ على مدار العامين الماضيين.
وأوضح أن هذا الجسر عمل على نقل الأسلحة للمليشيا عبر شبكات وأنظمة لوجستية في دول (تشاد، ليبيا، أفريقيا الوسطى، جنوب السودان، والصومال، بالإضافة إلى منطقة بورتلاند).
وأكد أن هذا الدعم النوعي، الذي شمل مسيرات متطورة وتكنولوجيا حديثة، هو ما مكن المليشيا من تطوير قدراتها القتالية وارتكاب ”فظائع“ بحق السودانيين.
واتهم الدبلوماسي الأمريكي المليشيا المتمردة بارتكاب أسوأ أنواع الانتهاكات وجرائم الحرب منذ دخولها مدينة الفاشر، مشيراً إلى عمليات ”تطهير عرقي“ وقتل استهدف عشرات الآلاف من المدنيين العزل، وصلت بشاعتها حد ”حرق جثث الضحايا“.
كما سلط هيدسون الضوء على الأوضاع الإنسانية القاسية في ولاية جنوب كردفان، مطالباً بفك الحصار عن مدينتي (كادوقلي والدلنج)، اللتين تواجهان قصفاً مستمراً وتقتيلاً بواسطة مسيرات المليشيا، ناهيك عن الاستهداف الممنهج لمحطات الكهرباء والبنية التحتية في مختلف أنحاء البلاد.
وفي لهجة حملت عتاباً شديداً، أبدى كاميرون أسفه لكون بعض الأطراف الداعمة للحرب في السودان هي ”أعضاء داخل مجلس الأمن الدولي نفسه“، مما يعرقل جهود المحاسبة ووقف نزيف الدم.
واختتم هيدسون إفادته بالتحذير من أن استمرار الحرب يمثل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
وشدد على ضرورة التحرك الدولي العاجل لمنع انزلاق السودان نحو ”التجزئة والانهيار“، مؤكداً أن سقوط السودان سيعصف باستقرار المنطقة بأسرها، مما يتطلب مساندة حقيقية لجهود وقف الحرب وحماية وحدة البلاد.
