الخرطوم _ صوت الهامش
أثار عرض المجلس العسكري الإنتقالي، لمجموعة من العسكريين جلهم من أبناء إقليم دارفور، وإتهامهم بالوقوف وراء مجزرة “8” رمضان الماضي، أثار ردود أفعال واسعة واستنكار من قبل ناشطون الذين إستنكرو عرض المتهمين في وسائل الإعلام الرسمية .
كما تم توجيه انتقادات لاذعة حول التوجه العنصري، وإتباع المجلس العسكري الإنتقالي لنفس سياسة النظام “البائد” في إستهداف مواطني إقليم دارفور، من منطلق عنصري وجهوي.
وكان جهاز الأمن والمخابرات السوداني في بدايات الثورة الشعبية التي أطاحت بالبشير، داهم منازل لطلاب من إقليم دارفور، في كل من الخرطوم، ومدينة سنار، فالقي عليهم القبض وأرغمهم بالاعتراف تحت التعذيب بأنهم خلايا تخريبية تابعة لحركة جيش تحرير السودان قيادة عبد الواحد نور تهدف تنفيذ حملة إغتيالات وسط المتظاهرين السلميين.
وشهد ليل “8” رمضان مجزرة بشعة إرتكبتها مجموعة مسلحة، ترتدي زي مليشيا الدعم السريع، أطلقت النار بصورة عشوائية علي المعتصمين السلميين في محيط القيادة العامة للجيش، شرقي العاصمة الخرطوم، سقط علي إثرها نحو سبعة أشخاص، وإصابة “200” متظاهر .
وتبرأ المجلس العسكري الإنتقالي، من القوة المهاجمة وإتهم جهات لم يسميها قال بانها تعمل على قطع الطريق امام الاتفاق الذي توصل اليه مع قوي إعلان الحرية والتغيير.
وقال الباحث أحمد حسين ادم تعليقا علي الإعترافات التي عرضت في تلفزيون السودان عبر صفحته في “الفيس بوك” “يا لها من مسرحية موغلة في الغباء! سحقا لهؤلاء العنصريين الجبناء فاقدي الهوية و الكرامة الذين يلفقون التهم الجزاف ضد العزل اليافعين” وتساءل “أين هو موقف الحرية و التغيير من كل هذا العبث و الجرم العنصري السافر؟!”.
فيما قال الدكتور الوليد ادم مادبو تعليقا علي الحادثة أنه لمن المخزي ان تستمرأ النخب العسكرية العنصرية وتستغلها حيلة كي تجد مخرجا من ورطتها الاخلاقية والتي تمثلت في فشل ‘سيناريو الاثنين’ المعد سلفا حال حدوث ردة فعل شعبية تجعل من الصعب اذا لم يكن من المستحيل استخدام القوة لفض الإعتصام .
وتساءل مادبو “كيف تكون لونية وإثنية المندسين منسجمة دوما مع منطق التاريخ السياسي السوداني القاضي بان “الأخر” غير مرحب به هو الجاني؟” .
وأردف بقوله “لماذا لا يقدم الجناة الحقيقيين الي خشبة المسرح كي يعفوا الضحية من أدوار ما عاد حتي الجمهور يرغب في مشاهدتها؟!”.
وأضاف بقوله”لقد كدنا نتجاوز خانة الإستعلاء هذه، فلماذا لا يعفينا الفرقاء الأمنيين من هذه الأفكار المريضة؟ لماذا لا يتحررون من هواجسهم تلك؟ أما زال شبح المقتول يطاردهم؟لن نتعافى جميعا حتى نتحلل من ارتباطاتنا الخارجية غير السوية والداخلية غير المجدية!”.