القاهرة – السودان الآن | 23 يناير 2026
أكد سفير جمهورية السودان لدى جمهورية مصر العربية، الفريق أول ركن مهندس عماد الدين مصطفى عدوي، أن الدولة الوطنية تمثل حائط الدفاع الأساسي عن الأمن الإقليمي، مشدداً على أهمية الحلول المستدامة للأزمة السودانية المنبثقة من إرادة الشعب السوداني، ودور المؤسسات الفكرية والإعلامية في تعزيز الاستقرار الإقليمي وصون مفاهيم السيادة والتنمية الشاملة.
جاء ذلك في مقال كتبه السفير عدوي بصحيفة الوطن المصرية، نُشر يوم الاثنين، تناول فيه تطورات الأزمة السودانية، وأبعادها الإقليمية والدولية، مسلطاً الضوء على الحراك الإيجابي الذي تقوده مراكز الفكر والرأي المصرية، بدعم من المؤسسات الإعلامية، في مناقشة واقع الأزمة السودانية واستشراف سبل الخروج منها.
وأشار السفير إلى الجهود التي يبذلها «المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار» في إدارة حوارات بين النخب السودانية والمصرية، ومن بينها «الندوة الاستراتيجية الرابعة» التي نُظمت بالتعاون مع صحيفة الوطن تحت عنوان: «السودان في 2026: مصير المحنة بين المأساة الإنسانية وخطوط مصر الحمراء»، مبيناً أن أبرز ما طُرح خلالها هو البحث عن حلول مستدامة تنطلق من الداخل السوداني.
وأوضح أن حكومة السودان عبّرت عن رؤيتها للحل عبر خارطة السلام التي أعلنها رئيس مجلس الوزراء الانتقالي الدكتور كامل إدريس أمام مجلس الأمن الدولي، والتي تتضمن مراحل واضحة تفضي إلى إنهاء الحرب وتحقيق السلام المستدام، ثم الانتقال إلى التعافي وإعادة البناء والتنمية.
وتناول المقال دور المؤسسات الإعلامية في رفع الوعي بخطورة الأزمة السودانية، والتوصيف الدقيق لتداعياتها، خاصة على الأمن الإقليمي، محذراً من ممارسات الميليشيات الإرهابية وتأثيرها على المصالح الاستراتيجية للمنطقة، ومؤكداً الدور التاريخي للسودان في دعم الأمن والاستقرار، لا سيما في منطقتي القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
وشدد السفير على الموقع الجيوستراتيجي للسودان بوصفه صمام أمان وحائط صد أمام تمدد الجماعات المتطرفة، داعياً إلى حوارات معمقة مع المجتمعين الإقليمي والدولي لترسيخ مبدأ الدولة الوطنية، باعتباره ضرورة لحماية مستقبل الشعوب ومقدراتها، ومنع تقويض سيادة الدول ومؤسساتها الوطنية.
وختم السفير مقاله بالتأكيد على أن تعزيز المصالح الإقليمية الواسعة، ودعم الاستجابة الإنسانية، وصولاً إلى شراكات تنموية عادلة، من شأنه أن يسهم في تحقيق التكامل الإقليمي واستدامة الأمن، مشيراً إلى أن التنمية تمثل الركيزة الأهم للأمن الإقليمي الشامل.
