الخرطوم – السودان الآن | 31 يناير 2026
وضعت الخطوات الأخيرة لقوات الدعم السريع، بإعلان تشكيل “حكومة” وتعيين الباشا طبيق – المحسوب تاريخياً على كوادر الحركة الإسلامية – وزيراً فيها، شعارات “محاربة الفلول” و”دولة 56″ في مهب الريح، مما أثار تساؤلات حادة حول الهوية السياسية الحقيقية لهذا المشروع.
ويرى مراقبون أن تعيين “تطبيق” يفتح الباب واسعاً أمام ظهور بقية كوادر الحركة الإسلامية المختبئين داخل أروقة المليشيا، حيث يترقب المتابعون ظهور أسماء عُرفت بارتباطها الوثيق بـ “النظام البائد” مثل عبدالمنعم الربيع، وحذيفة أبو نوبة، ومصطفى محمد إبراهيم، وعادل دقلو، وغيرهم من الوجوه التي شكلت العمود الفقري لمنظومة التأسيس.
وفي قراءة تحليلية للمشهد، أكد الناشط الحقوقي أيمن شرارة أن المسار الحالي للمليشيا أصبح واضحاً والوجوه انكشفت بلا تجميل، مشيراً إلى أن السلطة عادت لأصحابها الحقيقيين من “الفلول” وأبناء دولة 56.
وأضاف شرارة أن الدماء التي سُفكت لم تأتِ بدولة جديدة كما كان يُروج، بل أعادت أسوأ ما في الدولة القديمة ليحكموا فوق جثث المقاتلين، معتبراً أن غياب قيادات مثل “جلحة” أدخل المجموعة في فوضى انتهت بالارتهان الكامل لكوادر النظام السابق.
سقوط الأخلاق السياسية
وشدد أيمن شرارة على أن المشاركة في هذه الحكومة ليست مكسباً بل خسارة سياسية وأخلاقية ستظل شاهداً تاريخياً، واصفاً إياها بـ “مستنقع سلطة بلا شرعية”. وأوضح أن ما يحدث هو مجرد إعادة تدوير للوجوه نفسها بأسماء مختلفة، مؤكداً أن كل التوقعات السابقة تحققت بالحرف الواحد، وأن القادم قد يكون أخطر في ظل غياب أي مشروع وطني حقيقي.
