الكفرة – السودان الآن | 11 فبراير 2026
يسود جدل واسع في الأوساط الليبية عقب سقوط طائرة مروحية واحتراق طاقمها بالكامل في قاعدة “معطن السارة” بمحلية الكفرة، التي تبعد نحو 300 كيلومتر عن حدود السودان. ووقعت الحادثة عقب إقلاع الطائرة لإجلاء عنصر من كتيبة “سبل السلام” الليبية، دون كشف تفاصيل حول طبيعة إصابته أو مكان وقوعها.
وتشير تقارير ليبية إلى احتمالية تعرض الطائرة لاستهداف مباشر أثناء اختراقها المجال الجوي السوداني، في مهمة لإجلاء جرحى من مليشيا “الجنجويد” لنقلهم إلى الكفرة لتلقي العلاج. وتحدثت مصادر أخرى عن وجود طاقم روسي على متن المروحية كان يعمل على نقل عناصر المليشيا من داخل الحدود السودانية.
وتبرز قاعدة “معطن السارة” حالياً كبديل استراتيجي لإمداد مليشيا الدعم السريع، خاصة بعد إغلاق مطار الكفرة للصيانة، كونها النقطة الأقرب للحدود السودانية. وتعرف كتيبة “سبل السلام” التي يقودها عناصر من التيار السلفي “المدخلي” بانخراطها سابقاً مع المليشيا في الهجوم على المثلث الحدودي بين السودان وليبيا ومصر.
وأثار الحادث موجة من الغضب في شرق ليبيا تجاه تورط قوات “حفتر” وحلفائه في دعم الصراع بالسودان. وأبدى قطاع واسع من الرأي العام الليبي ارتياحه لتحطم الطائرة، تعبيراً عن رفضهم لاستخدام الأراضي الليبية كمنطلق لدعم العمليات العسكرية ضد الدولة السودانية.
