الخرطوم – السودان الآن | 28 مارس 2026
فجر السيد عز الدين، الشهير بـ “عزو”، صاحب معرض سيارات بشارع عبيد ختم، مفاجأة مدوية بعد تعرفه على إحدى سياراته المنهوبة في مقطع فيديو متداول، وهي تُقدم كـ “هدية” من مليشيا الدعم السريع للفنانة حليمة ساسا بمدينة الفاشر.
وكشف “عزو” أن معرضه تعرض لعمليات نهب واسعة منذ اندلاع الحرب، حيث فقد 25 سيارة (بدون لوحات)، مشيراً إلى أنه حاول إنقاذ جزء منها بنقلها إلى مدينة ود مدني، إلا أنها نُهبت أيضاً عقب دخول المليشيا للمدينة، لتظهر إحداها لاحقاً كعطايا سياسية في إقليم دارفور.
عطايا في سوق “النخاسة السياسية”
وأثار تسلم الفنانة حليمة ساسا للسيارة موجة عارمة من الاستنكار على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر ناشطون أن المليشيا تحاول استغلال الرصيد الجماهيري للفنانة لتجميل صورتها وغسل جرائمها، واصفين ما حدث بأنه عرض للمبادئ في “سوق النخاسة السياسية”.
انتقادات حادة لموقف “ساسا”
ووجه رواد المواقع انتقادات لاذعة للفنانة، مذكرين إياها بأنها عاشت مع المدنيين تحت الحصار الجائر الذي فرضته المليشيا على الفاشر قبل سقوطها، وكان الأجدر بها الوقوف مع ضحايا القصف والنهب بدلاً من قبول سيارات منهوبة من تجار الحرب.
وتأتي هذه الحادثة لتوثق بالدليل القاطع تورط المليشيا في نهب ممتلكات المدنيين بالخرطوم والولايات، وإعادة توزيعها كمنح لاستقطاب الأصوات الثقافية والمجتمعية، في وقت لا يزال فيه أصحاب الحقوق يطالبون باسترداد ممتلكاتهم المنهوبة.
