الخرطوم _ صوت الهامش
كشفت صحيفة (التيار) السُودانية تعرضها لمضايقات من قبل جهاز الأمن والمخابرات الوطني وأعلنت شروعها في إتخاذ إجراءات تصعيدية من بينها الإضراب عن الطعام إحتجاجاً علي المضايقات التي تتعرض لها منذ نحو إسبوع.
وبحسب رئيس تحرير الصحيفة عثمان مرغني في مؤتمر صحفي (الإثنين) فإنه عقب الفراغ من طباعة الصحيفة يقوم جهاز الأمن بإحتجازها حتي الساعه الثامنة صباحاً ومن ثم يسمح لهم بتوزيعها علي الوكلاء، مشيراً أن هذا الإجراء أدي لتعطل وصول الصحيفة إلي الولايات ومناطق واسعة من العاصمة الأمر الذي عرضها لخسائر مالية فادحه ،بحسب قوله.
ومنعت الأجهزة الأمنية التي تواجدت أمام مبني الصحيفة دخول كاميرات التصوير الخاصة بالقنوات الفضائية المحلية والعالمية وسمحت للصحفيين المشاركة في المؤتمر الصحفي دون كاميرات النقل الخاصة بالقنوات.
ودرجت الأجهزة الأمنية طوال الفترة الماضية على معاقبة الصحافة وذلك بمصادرة المطبوع منها عقابا لها علي تجاوزها ما تسميه السلطات الأمنية بالخطوط الحمراء.
وتأسف ميرغني علي منع دخول الكاميرات وقال (تعذر دخول الكاميرات وهذا أمر مؤسف).
ولفت ميرغني أن صحيفته ظلت تتعرض لمضايقات وإبتلاءات منذ صدورها في العام 2009 ، وكشف عن حرمانهم من الإعلان الحكومي وفرض حظر إقتصادي عليها حتي هذه اللحظة ، بحسب تعبيره .
وأضاف “تعرضنا لإجراءات صمتنا عليها وذاد حاولنا ان نتكئ علي الجراح وثقل علينا ان نتحمل أكثر من ذلك” .
ونفي قيادتهم لأي معركة ضد أحد وأضاف “لا نشعل مظاهرات فقط نتحدث مع الصحفيين وتمليكهم معلومات حول حرمان الصحيفة” .
وكشف عن خطوات ستتخذها الصحيفة غضون الفترة المقبلة من بينها الدعوة لعقد لقاء تشاوري مع الصحفيين ومنظمات المجتمع المدني وقانونيين للتوقيع علي ميثاق حماية الحريات فضلاً عن الدخول في إضراب عن الطعام وتقديم دعوة دستورية حال إستمرار الإستهداف.
وأكد ميرغني بأنهم يدفعون فاتورة قضايا الحريات وذاد “من هم في السلطة يقولون بان الحريات لا علاقة لها بالأزمة” ، ولفت أن مايقومون به ليس حرب تجاه أخر ، مبيناً أن صحيفته تعتمد علي مواردها الذاتية واحياناً تضطر للاستدانة من الشركاء في لحظات مفصلية.
وحول إتهامه بالتخابر والعمالة لصالح سفارات غربية وأمريكية قال عثمان ميرغني “عندما يزورنا السفير الأمريكي والبريطاني والالماني هذا لا يعني الارتماء في أحضان الاجنبي” ، لجهة أن قضية الحريات قضية عابرة للحدود ، ووصف زيارات السفراء الأجانب لصحيفته بالعادية جداً وليست نوع من التخابر.
وتعاني الصحافة السودانية من تدخلات الأجهزة الأمنية التي تحاول السيطرة على الصحف عبر فرض جزاءات وعقوبات قاسية في حقها.