نيروبي _ صوت الهامش

قال صندوق الإغاثة الإنسانية بأن ثلث السكان المحليين في مناطق جنوب كردفان والنيل الأزرق لا يمتلكون مخزونًا غذائيًا يقيهم فترات القحط المقبلة، مما ينذر بأزمة غذائية عميقة.

ووفقًا لتقرير متابعة الحالة الإنسانية في مناطق جنوب كردفان والنيل الأزرق، والصادر عن وحدة التنسيق التابعة لصندوق الإغاثة، فإنه على الرغم من حالة الأمن الغذائي المستقر نسبيًا، إلا أن المخزون الغذائي لدى السكان المحليين في تلك المناطق بدأ ينضب بشكل سريع خلال شهر فبراير الماضي.

كما كشف التقرير الذي اطلعت عليه (صوت الهامش) ، ارتفاع اسعار المحاصيل الغذائية لمستوى أعلى من المتوسط، مع توقعات بزيادة في الإرتفاع بسبب ضعف القوة الشرائية للسكان.

واستناداً لتقرير صندوق الإغاثة الإنسانية، فإن ما بين 50% إلى 70% من السكان المحليين في النيل الأزرق، قد نفذ فعلياً مخزونهم الغذائي خلال الشهر الماضي، وهو ما دفع ما نسبته 75% من السكان لشراء احتياجاتهم الغذائية من السوق المحلي.

وفي سياق متصل، قالت وحدة التنسيق التابعة لصندوق الإغاثة في تقرير المتابعة بأنه قد رصدت 137 حالة سوء تغذية تم الإبلاغ عنها، بالإضافة لحالات وفيات بين الأطفال وتفشي لأمراض المنقولة جنسيًا والإسهالات والملاريا، في نطاق إقليم جنوب كردفان، وتحديدًا في مناطق “ثوبو” و “دلامي”.

كما تم الإبلاغ عن 95 حالة سوء تغذية بين الأطفال خلال شهر فبراير الماضي في إقليم النيل الأزرق بالإضافة إلى ارتفاعٍ في معدلات الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا، خاصة في مناطق “الحلة الجديدة” و “خور حسن” .

وسلط التقرير الضوء حول مشكلة نقص المياه الصالحة للشرب، حيث تشكل تلك المشكلة تحديًا كبيرًا في جنوب كردفان والنيل الأزرق، حيث نضبت معظم مواقع ومنابع المياه الصالحة للشرب، ما دفع السكان للسماح لحيوناتهم بالشرب من ذات المصدر.

كما أفاد تقارير متخصصة بأن شح المياه سيزداد خلال الأسابيع المقبلة في المنطقتين، حيث يقضي معظم السكان أكثر من يومين بدون مياه شرب.